* *
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
: أي البادئ ومعناه : المقيم الدائم والواصل الزائر من البادية .
* * سبب نزول الآية : قال ابن عباس : نزلت في أبي سفيان بن حرب وأصحابه حين صدوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وأصحابه عام الحديبية عن المسجد الحرام وقد كره - صلّى اللّه عليه وسلم - أن يقاتلهم وكان محرما بعمرة ثم صالحوه على أن يعود في العام المقبل .
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 26 ]
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 )
وَإِذْ بَوَّأْنا
: الواو استئنافية . إذ : اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به بفعل محذوف تقديره واذكر . بوأنا : الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير التفخيم المسند إلى الواحد المطاع و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل بمعنى أنزلنا إبراهيم .
لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ
: جار ومجرور متعلق ببوّأنا . وعلامة جر الاسم الفتحة بدلا من الكسرة المنونة لأنه ممنوع من الصرف للعجمة والعلمية .
ويجوز أن تكون اللام زائدة لتأكيد المعنى أو اللفظ لأن « بوّأ » يتعدى إلى مفعولين أو يكون المعنى : واذكر حين جعلنا لإبراهيم مكان البيت مباءة أي مرجعا يرجع إليه للعبادة والعمارة . مكان : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف . البيت : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة أو تبقى اللام على معنى عيّنا لإبراهيم .
أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً
: حرف تفسير لا عمل له وهو تفسير للتبوئة والجملة بعده تفسيرية لا محل لها . . أو تكون « أن » مصدرية فتكون « أن » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بحرف جر مقدر أي بأن لا تشرك . .
والجار والمجرور متعلق بمضمر تقديره وأوصيناه بأن لا يشرك . . لا : ناهية جازمة . تشرك : فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه سكون آخره والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . بي : جار ومجرور متعلق بتشرك . شيئا : نائب عن مصدر - مفعول مطلق - محذوف أو صفة له بتقدير :
ألّا تشرك بي شركا شيئا منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة .