تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

سورة الحج

معنى السورة : الحجّ - بفتح الحاء - هو القصد للنسك - العبادة - ومناسك الحج : هي عباداته . . وقيل : مواضع العبادات . . ومن فعل كذا فعليه نسك - بضم النون والسين - أي دم يريقه . . ومنه : نسك : أي تزهّد وتعبّد فهو ناسك - اسم فاعل - وهم نسّاك - بضم النون - مثل « عابد وعبّاد » - ويقال : حجّ - يحجّ - حجّا : بمعنى : قصد . . والفعل من باب « قتل » أو « ردّ » فهو حاجّ - اسم فاعل - هذا أصله . . ثم قصروا استعماله في الشرع على قصد الكعبة المشرّفة للحج أو العمرة . . ومنه قيل : ما حجّ ولكن دجّ . فالحج : هو القصد للنسك . . والدجّ : هو القصد للتجارة . والاسم : هو الحجّ - بكسر الحاء - أمّا « العمرة » فهي الحج الأصغر . . مأخوذة من « الاعتمار » وهو الزيارة . وسمّي شهر « الحجّ » بشهر « ذي الحجة » و « الحجة » بكسر الحاء : اسم المرة على غير قياس لأن الأصل بفتح الحاء . . هذا ما قاله « ثعلب » ولم يسمع من العرب . واسم الفاعل : الحاجّ . . وجمعه : حجّاج وحجيج . . وأمّا « الحجة » بضم الحاء فهي الدليل والبرهان وتجمع على « حجج » ومنه القول : حاجّه : أي غلبه في الحجّة . . ويقال : هذا رجل حاجّ بيت اللّه الحرام : بمعنى : قاصد مكّة للعبادة وهو حجّ بيت اللّه الطاهر وكلمة « الحج » مع الفعل وردت كثيرا في كتاب اللّه الكريم . تسمية السورة : سمّيت إحدى سور القرآن الكريم بهذه التسمية وفيها الآية السابعة والعشرون :
« وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ »
صدق اللّه العظيم . أي وناد في الناس بالدعوة إلى الحج يا أيها الناس : كتب عليكم الحج إلى البيت فأجيبوا ربكم . . لبّيك اللّهمّ لبّيك يأتوك مشاة وراكبين على كل بعير مضمر أي خفيف اللحم من كثرة السير تأتي هذه الإبل الضوامر بالركبان من كل طريق بعيد .