* *
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية عشرة . . المعنى والتقدير : أهلكنا عددا كثيرا من أهل القرى . . لأنه أراد بالقوية : أهلها لذلك وصفها بالظلم وقال « قوما آخرين » لأن المعنى : أهلكنا قوما وأنشأنا قوما آخرين . وأنثت « ظالمة » على لفظ « قرية » . و « بعدها » بمعنى : بعد إهلاك أهلها . وبعد حذف المضاف وهو « إهلاك » والمضاف إليه الأول « أهل » أوصل أو أضيف المضاف « بعد » إلى المضاف إليه الثاني « ها » فصار بعدها .
* *
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الخامسة عشرة والإشارة هنا إلى ترديدهم القول « يا ويلنا » أي فما زالت تلك الدعوى دعواهم فحذفت الصفة أو البدل « الدعوى » المشار إليها اختصارا لأن ما قبله دال عليه .
* *
إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ
: في هذا القول الكريم الوارد في نهاية الآية الكريمة السابعة عشرة حذف مفعول اسم الفاعلين « فاعلين » اختصارا أي إن كنّا فاعلين ذلك .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 18 ]
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 )
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ
: حرف استئناف للإضراب عن اتخاذ الولد واللهو واللعب وتنزيه منه لذاته سبحانه وتعالى . نقذف : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن . بالحق : جار ومجرور متعلق بنقذف بمعنى : نرمي بالحق أي بالإيمان .
عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ
: جار ومجرور متعلق بنقذف . الفاء عاطفة . يدمغه :
فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
: الفاء استئنافية . إذا : حرف فجاءة لا محل له . هو :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . زاهق : خبر « هو » مرفوع بالضمة المنونة بمعنى : هالك .
وَلَكُمُ الْوَيْلُ
: الواو استئنافية . لكم : جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم والميم علامة جمع الذكور . الويل : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة بمعنى : ولكم العذاب . وقيل : الويل : اسم واد في جهنم . وقيل : الهلاك .
مِمَّا تَصِفُونَ
: أصلها : من حرف جر و « ما » اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن . تصفون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من