* * سبب نزول الآية : أصبح الرسول الكريم محمد - صلى اللّه عليه وسلم - يوما مهموما فقيل له : ما لك يا رسول اللّه ؟ لا تهتم فإنّها رؤيا تنالهم . فأنزل اللّه تعالى : « وما جعلنا الرؤيا » وقال أبو جهل وغيره زعم صاحبكم - يقصد محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - أنّ نار جهنم تحرق الحجر ثم يقول : ينبت فيها الشجر . . وزعم أنّ شجرة الزقوم : هي طعام الثريد باللبن . . فنزل قوله تعالى : « والشجرة الملعونة . . » .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 61 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 )
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ :
الواو عاطفة . إذ : ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بمضمر تقديره : اذكر أو هو اسم في محل نصب مفعول به بفعل محذوف تقديره : اذكر أيها النبي . قلنا : الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف وهي فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . للملائكة : جار ومجرور متعلق بقلنا .
اسْجُدُوا لِآدَمَ :
الجملة الفعلية في محل نصب مفعول به - مقول القول - وهي فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة .
الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . لآدم : جار ومجرور متعلق باسجدوا وعلامة جر الاسم الفتحة بدلا من الكسرة المنونة لأنه ممنوع من الصرف .
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ :
الفاء استئنافية للتسبيب . سجدوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . إلّا : أداة استثناء . إبليس : مستثنى بإلّا وعلامة نصبه الفتحة ولم ينون آخره لأنه ممنوع من الصرف للعجمة وهذا الاستثناء هو استثناء منفصل أي غير متصل لأنه أثير جدل حول جنس « إبليس » لعنه اللّه هل هو من جنس الملائكة أم لا . وإذا استثني من هذا الجنس فهو استثناء متصل بمعنى ولكن إبليس .
قالَ أَ أَسْجُدُ :
فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو والجملة الفعلية بعده : في محل نصب مفعول به - مقول