سورة النحل
معنى السورة : النحل : هو الشيء المعطى . . نحو : نحلته - أنحله - نحلا : بمعنى : أعطيته شيئا من غير عوض . والمصدر « نحلا » بضم النون .
و « النحل » بفتح النون اسم وهو جمع « نحلة » بفتح النون أيضا وهو اسم « حشرة » تمتصّ الزهر لغذائها وتعطي العسل وسمّيت بذلك لأنّ اللّه نحل الناس عسلها : أي أعطاهم عسلها الذي يخرج منها . . والعسل : هو لعاب النحلة وهو لفظة مذكّرة وقد يؤنث . وهو أيضا دبس الرطب . . ومن اشتقاقاته : المعسول - اسم مفعول - يقال : هذا رجل معسول الكلام :
بمعنى : حلو المنطق طيّب النعمة . ويقال : شرت العسل : أي جنيته .
تسمية السورة : وردت لفظة « النحل » مرة واحدة في القرآن الكريم في سورة سميت بها في قوله تعالى :
« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ »
أي ممّا يبنون من البيوت المسقوفة أي ذات السقوف . .
من عرش - يعرش - عرشا . . من باب « ضرب » وباب « نصر » بمعنى : بنى بناء من خشب . . وعرش البيت وعرّشه - بتشديد الراء : بمعنى : رفع سقفه وعرش البيت : هو سقفه وسمّيت بيوت مكة المكرّمة عرشا - بضم العين والراء - لأنها كانت عيدانا تنصب ويظلل عليها ومثل « العرش » : العريش . .
وجمعه : عروش وهو أيضا خيمة من خشب أو عيدان وفوقها نبات .
فضل قراءة السورة : قال نبيّ الرحمة والإنسانية محمد - صلى اللّه عليه وسلم - : « من قرأ سورة « النحل » لم يحاسبه اللّه بما أنعم عليه في دار الدنيا وإن مات في يوم تلاها أو ليلة كان له من الأجر كالذي مات وأحسن الوصية « صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » . وعن هرم بن حيّان أنّه قيل له حين احتضر - بضم التاء وكسر الضاد أي حين حضرته الوفاة . . أوص . فقال : إنّما الوصيّة من المال ولا مال لي وأوصيكم بخواتم سورة « النحل » وهي جمع « نحلة » بفتح النون . . أما « النحلة » بكسر النون فمعناها : المذهب . . الديانة . .
الدعوى . . العطية . . الهبة .