[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 99 ]
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )
وَاعْبُدْ رَبَّكَ :
معطوف بالواو على « سبح » ويعرب إعرابه . ربّك : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل جر بالإضافة أي ودم على عبادة ربّك .
حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ :
حرف غاية وجر بمعنى : إلى أن . يأتيك : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد « حتى » وعلامة نصبه الفتحة والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم . اليقين : فاعل مرفوع بالضمة . والجملة الفعلية « يأتيك اليقين » صلة حرف مصدري لا محل لها و « أن » المضمرة وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بحتّى والجار والمجرور متعلق باعبد .
* *
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والتسعين . .
المعنى : جعلوه أجزاء . و « عضين » جمع « عضة » وأصلها : عضوة على وزن « فعلة » وعن عكرمة : العضة : بمعنى : السحر بلغة قريش يقولون للساحر : عاضهة . وقيل : العضة . هي القطعة من الشيء والجزء منه ولامها واو محذوفة . والأصل : عضوة والجمع : عضون . .
على غير قياس مثل « سنين » .
* *
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والتسعين . .
أي فاجهر بما تؤمر . . قال الفيومي : هذا القول الكريم فعله من باب « نفع » نحو : صدعت الشيء - أصدعه - صدعا : أي شققته فانصدع وصدعت القوم صدعا فتصدعوا بمعنى : فرّقتهم فتفرّقوا والقول الكريم مأخوذ من هذا المعنى : أي شقّ جماعاتهم بالتوحيد وقيل : أفرق بذلك بين الحق والباطل . وقيل : أظهر ذلك . ومنه : صدعت بالحق : أي تكلمت به جهارا .
* *
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ :
هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الخامسة والتسعين . .
المعنى : إنّا كفيناك شرّ المستهزئين من المشركين المكّيين وهم خمسة من رؤساء مكة :
الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن المطلب والأسود بن عبد يغوث والحارث بن الطلاطلة كفاهم اللّه بالإهلاك جميعا في يوم واحد . وبعد حذف المضاف « شر » أقيم المضاف إليه « المستهزئين » مقامه .
* *
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ :
هذا القول الكريم ورد في آخر الآية الكريمة السادسة والتسعين وفيه حذف مفعول « يعلمون » اختصارا التقدير : فسوف يعلمون أنّهم ضالّون أو فسوف يعلمون عاقبة أمرهم في الدارين .
* *
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والتسعين . .
أي متى يأتيك الموت . . سمّي باليقين لأنه أمر حتميّ أي حتم يقين . . فدم على عبادة ربك ولا تخلّ بالعبادة .