تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
هذا الحذف بالألف واللام وحذف مفعول « سلّم » اختصارا لأنه معلوم من السياق بمعنى : سلمكم وعصمكم - حماكم » . * *
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
: بمعنى فتجبنوا وتذهب قوتكم وبأسكم أو دولتكم . وفي هذا القول استعارة . . وهي نوع من أنواع البلاغة . . واستعيرت « الريح » للدولة حيث إنّها في سريان أمرها ونفوذ سلطانها تشبه الريح في هبوبها وامتدادها . يقال : راح الشيء يراحه ويريحه : أي وجد ريحه ومنه الحديث الشريف « من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة » جاء في الصحاح : جعله أبو عبيد أي الفعل المضارع المجزوم الذي أصله : يراح . . حذفت ألفه تخفيفا ولالتقاء الساكنين . . من « راح يراح » ففتح الراء وجعله أبو عمرو من « راح - يريح » فكسر الراء . وقال الكسائيّ : لم يرح - بضم الياء وكسر الراء - جعله من الفعل الرباعيّ « أراح » بمعنى : راح أيضا . وقال الأصمعيّ : لا أدري هو من « راح » أو من « أراح » . أمّا « الريح » فهي الهواء المسخّر بين السماء والأرض . و « الريح » مؤنثة على الأكثر . . يقال : هبّت الريح . . وقد تذكّر على معنى « الهواء » في قولنا : هبّ الريح . قال ابن الأنباريّ : الريح : مؤنّثة لا علامة فيها وكذلك سائر أسمائها إلّا الإعصار فإنّه مذكر وهو ريح تهبّ شديدة فيما بين السماء والأرض ويثير الغبار أو الماء كالعمود والعرب تسمّي « الإعصار » : زوبعة . وقالت العرب في أمثالها : إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا . . يضرب هذا المثل للمدلّ بنفسه المعتزّ بها إذا لاقى من هو أدهى منه وأشد .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 47 ]

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 47 )
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ
: الواو عاطفة . لا : ناهية جازمة . تكونوا : فعل مضارع ناقص مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع اسم « كان » والألف فارقة الكاف اسم بمعنى « مثل » مبني على الفتح في محل نصب لأنه خبر « تكون » الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه .
خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . من ديار : جار ومجرور متعلق بخرجوا و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة .
بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ
: حال من ضمير الغائبين منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى : بطرين أي مفاخرين وأصله : فخرا وأشرا . ورئاء :