وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « تفشلوا » وعلامة نصب الفعل الفتحة . ريحكم : فاعل مرفوع بالضمة . الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور أي دولتكم .
وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ
: الجملة الفعلية معطوفة على جملة « أطيعوا » وتعرب مثلها . إنّ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . اللّه لفظ الجلالة اسم « إنّ » منصوب وعلامة نصبه للتعظيم الفتحة .
مَعَ الصَّابِرِينَ
: ظرف مكان متعلق بخبر « إنّ » في محل رفع وهو مضاف . الصابرين : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن الحركة والتنوين في الاسم المفرد .
* *
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثانية والأربعين . . المعنى : إذ أنتم بالشط الأقرب من الوادي وهم بالطرف المقابل أي واذكروا يوم الفرقان حين كنتم بالجانب الأدنى من الوادي القريب من المدينة وأعداؤكم في الطرف المقابل بناحية الوادي البعيدة عن المدينة . و « العدوة » بضم العين : جانب الوادي . . وبكسر العين أيضا بالضم هو لغة قريش . . وبالكسر هو لغة قيس وقرئ بهما في السبعة .
* *
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
: أسفل : متعلق بخبر المبتدأ « الركب » التقدير : استقر مكانا أسفل منكم وهو اختيار الأخفش والفارسيّ والزمخشريّ أمّا اختيار جمهور البصريين فهو :
والركب مستقر أسفل منكم . . وحجّتهم أنّ المحذوف هو الخبر في الحقيقة . والأصل في الخبر أن يكون اسما مفردا أمّا الحجة الأخرى فهي أن المحذوف عامل النصب في لفظ الظرف والأصل العامل أن يكون فعلا و « الركب » بمعنى إبل قريش وفي القول الكريم
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
ما يسمّى بعلم البلاغة : المقابلة وهذا الضرب - النوع - من ضروب البلاغة ينطبق أيضا على
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ . . وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
* *
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثالثة والأربعين . . و « قليلا » بمعنى « قليلين » أو على معنى « عددا قليلا » فحذف المفعول به أو الحال الموصوف « عددا » وأقيمت الصفة « قليلا » محله . . ومثله في التقدير : ولو أراكهم كثيرا لفشلتم » بمعنى : ولو أراك المشركين قبل المعركة عددا كثيرا . والواقع أنّ جيش المشركين في قريش كان يتجاوز الألف في حين أنّ جيش المسلمين كان أربعة عشر وثلاثمائة فقط .
* *
وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
: بمعنى : ولتنازعتم في أمر قتال المشركين . . وبعد حذف المضاف الأول « قتال » والمضاف إليه الثاني « المشركين » عوّض المضاف « أمر » عن