سورة يونس
معنى السورة : نبي اللّه يونس : واسمه : يونس بن متّى وهو يونان النبي لقّب بذي النون أي صاحب الحوت . . لأن النون أي الحوت ابتلعه بعد أن طرح في البحر وقذفه الحوت إلى البر بعد ثلاثة أيام . و « يونس » قرئ بضم النون وكسرها . . ولم ينصرف - أي لم ينوّن آخره - لأنه اسم أعجميّ فمنع من الصرف للعلم والعجمة . . ولو كان اسما عربيا لانصرف وإن كانت في أوله الياء لأنه ليس في الأفعال صيغة « يفعل » وإن لفظ بكسر النون أو بفتحها لم يصرف لأن أصله يكون في الفعل .
تسميتها : سميت إحدى سور القرآن الكريم باسمه لأنه ذكر في سورة « الأنبياء » في قوله تعالى :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
صدق اللّه العظيم . تدلنا الآية الكريمة على أنّ النبي « يونس » كان قد غضب على قومه فهاجر من غير أن يأذن له اللّه تعالى بذلك . . فالتقمه - فابتلعه - الحوت عقابا من اللّه تعالى له أي هاجر مغاضبا قومه لشدّة ما لقي من عنادهم وكفرهم . و « الظلمات » الوارد ذكرها في الآية الكريمة : جمع « ظلمة » أي فنادى في ظلمات الليل . وقيل : المراد : ظلمات بطن الحوت .
وبعد حذف المضاف إليه « الليل » أو « بطن الحوت » عوّض المضاف « ظلمات » بالألف واللام . و « ذا النون » الوارد ذكرها في الآية الكريمة جاءت لفظة « ذا » منصوبة بفعل محذوف تقديره : واذكر ذا النون . وعلامة نصبها الألف لأنها من الأسماء الخمسة . وجاءت اللفظة منصوبة لأنها معطوفة على ما قبلها وبما أن العطف صار بعيدا فيجوز تقدير فعل مضمر مشابه لما قبله وهو « اذكر » .
فضل قراءة السورة : قال الرسول الأمين محمد - صلى اللّه عليه وسلم - : « من قرأ سورة « يونس » أعطي من الأجر حسنات بعدد من صدّق بيونس وكذّب به وبعدد من غرق مع فرعون » صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .