تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
بعدها في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف بتقدير : مع كثرتها والجار والمجرور في محل نصب حال .
وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ
: الواو عاطفة . أنّ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . اللّه لفظ الجلالة : اسم « أنّ » منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة . . التقدير : لأنّ . مع : ظرف مكان منصوب على الظرفية في محل رفع لأنه متعلق بخبر « أنّ » وهو مضاف . و « أنّ » مع اسمها وخبرها في محل جر باللّام المقدرة .
الْمُؤْمِنِينَ
: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته . * *
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الخامسة عشرة . المعنى زاحفين كثيرين مجتمعين . . سمّي به الجمع الكثير لأنه يرى زاحفا لتلاصق أفراده . أصله : زحف الصبيّ - يزحف - زحفا : أي مشى على الأرض وهو من باب « قطع . . أو نفع » ومنه الفعل المزيد « تزحّف » أي تمشّى . . ومصدره : زحفا وزحوفا . . ويطلق على الجيش الكثير : زحف . . تسمية بالمصدر وجمعه : زحوف . قال ابن القوطية : ولا يقال للواحد - المفرد - زحف . والصبيّ يزحف على الأرض قبل أن يمشي ويطلق على بعض الحيوانات اسم « الزواحف » جمع « زاحفة » لأنها تمشي على بطنها . * *
فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
: هذا القول كناية عن الهزيمة والفرار بمعنى فلا تنهزموا أمام الكفار إذا قابلتموهم ولا تعطوهم ظهوركم أي لا تفرّطوا ولا تهربوا . . والدبر : معناه : الخلف وجمعه : أدبار وهو خلاف القبل من كل شيء - بضم القاف والباء - يقال : أدبر الرجل : أي ولّى . ودبر النهار - يدبر - دبورا : بمعنى : انصرم وانقضى وأدبر : مثله أيضا في المعنى . أما الفعل المشدد « دبّر » نحو : دبّرت الأمر تدبيرا : فمعناه : فعلته عن فكر ورويّة . * *
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة السابعة عشرة والمعنى : وما رميت أيّها النبيّ في الحقيقة وجوه المشركين حين رميت بالحصى ولكنّ اللّه رمى وجوههم . . فحذف مفعول « رمى » وهو « وجوههم » كما حذف مفعول « رميت » وهو « وجوه المشركين » . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية التاسعة عشرة حينما قال أبو جهل : اللّهمّ انصر أعزّ الفئتين وأكرم الفرقتين وقال المشركون مثل ذلك . ونزلت الآية السابعة عشرة وفيها قوله تعالى : « فلم تقتلوهم . . » ذلك أنّ قريشا لمّا زحفت لمحاربة المؤمنين في وقعة بدر . . قال رسول اللّه : هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها يكذبون رسولك اللّهمّ إنّي أسألك ما وعدتني . فلمّا التقى الجمعان - أي الجيشان - أخذ قبضة من الحصباء فرمى بها وجوههم قائلا : شاهت الوجوه . فكان ذلك سبب هزيمتهم . فلمّا انتهت الوقعة كان الرجل من المؤمنين
اعراب القرآن الكريم — صفحة 29 | بهجت عبد الواحد الشيخلي