تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
رفع فاعل والألف فارقة . من : حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بمن . والجار والمجرور متعلق بحال محذوفة من الاسم الموصول « الذين » التقدير : حال كونهم منهم و « من » حرف جر بياني .
عَذابٌ أَلِيمٌ
: فاعل مرفوع بالضمة المنونة لأنه اسم نكرة غير مضاف أو معرّف بالألف واللام أليم : صفة - نعت - لعذاب مرفوع مثله وعلامة رفعه الضمة المنونة . * *
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة والثمانين . و « الخوالف » جمع « خالفة » وهو كناية عن تخلف المرأة عن المجاهدين أي رضوا بأن يكونوا مع النساء . وأصل « الخالفة » هو عمود الخيمة المتأخر . . ويكنى بها عن المرأة لتخلفها عن المرتحلين . * *
فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
: أي فهم لا يعقلون ولا يعلمون ما في الجهاد من فضائل فحذف مفعول « يفقهون » وهو « ما » . * *
وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ
: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة الثامنة والثمانين . التقدير : وأولئك المؤمنون والمجاهدون لهم الخيرات « جمع خير » فحذفت الصفة أو البدل « المؤمنون » المشار إليها اختصارا لأن ما قبله يدل عليه . * *
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة التاسعة والثمانين . التقدير : ذلك الفوز هو الفوز العظيم فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه اختصارا وهو « الفوز » . * *
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة التسعين . المعنى المعتذرون في التخلف عن غزوة تبوك وهم بنو أسد وبنو غطفان . قال مجاهد : هم نفر من غفار أو غطفان اعتذروا فلم يعذرهم اللّه تعالى . و « الأعراب » هم أهل البادية جمع « أعرابي » وهذا هو غير العربيّ الذي معناه : المنتسب إلى بلاد العرب . وقوله تعالى في الآية الكريمة السابعة والتسعين : « الأعراب أشد كفرا ونفاقا . . » ليس معناه : العرب أشدّ كفرا وإنما معناه : سكان البوادي الجفاة . و « المعذرون » أي المقصّرون أو المعتذرون وهذا اللفظ مشتق إمّا من « عذر » في الأمر : أي قصّر فيه وإمّا من « اعتذر » بإدغام التاء في الذال . . وحصول التشديد في الذال أي بنقل حركة التاء إلى العين وبمعنى : أن يوهموا أن لهم عذرا فيما يفعلون ولا عذر لهم . وقيل أيضا أريد به المعتذرون بالصحة والعيال وبه فسر المعتذرون . * *
وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
: أي الذين لم يصدقوا اللّه ورسوله . والفعل « قعد » من باب « دخل » يقال : قعد - يقعد - قعودا : أي كان واقفا فجلس . وقد شرح الفرق بين الفعلين « جلس » و « قعد » في الآية الكريمة الثالثة والثمانين . واسم الفاعل : قاعد وجمعه : قعود . والمؤنثة « قاعدة » وجمعها : قواعد . . وقاعدات . ويتعدّى بالهمزة نحو : أقعدته : أي جعلته يقعد . ويقال : قعد للأمر : بمعنى اهتمّ له . وأقعد الرجل - ببنائه للمجهول - بمعنى : أصابه داء في جسده أقعده عن الحركة للمشي فهو مقعد - اسم مفعول - أمّا « قواعد البيت » فهي أساسه . ومفردها : قاعدة . قال الشاعر :