تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
* *
بَعْدَ إِسْلامِهِمْ
: المعنى بعد إظهار إسلامهم . . وقد حذف المضاف « إظهار » وأقيم المضاف إليه « إسلامهم » مقامه . * * سبب نزول الآية : نزلت في المنافقين في أثناء سيرهم إلى تبوك حينما سبّوا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأصحابه وطعنوا في الدين . . فأبلغ حذيفة ما قالوا رسول اللّه . . فقال لهم : يا أهل النفاق ما هذا الذي بلغني عنكم ؟ فحلفوا ما قالوا شيئا من ذلك فنزلت الآية الكريمة إكذابا لهم . وفي رواية أخرى . . أنّ النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أقام في غزوة تبوك شهرين ينزل عليه قرآن في النعي على من تخلّف عنه من أصحابه . فقال الجلاس بن سويد : لئن كان ما يقول محمد لإخواننا حقا لنحن شرّ من الحمير . . فاستحضره فحلف باللّه ما قاله فنزل قول اللّه تعالى : « يحلفون باللّه ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر . . » فتاب الجلاس وصحت توبته . * *
* وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ
: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الخامسة والسبعين . وورد فيها الفعل « عاهد » بالإفراد وبعده جاء الضمير بصيغة الجمع في « آتانا » نصدّقن . . نكوننّ . . فالإفراد على لفظ « من » والجمع على معناها . * * سبب نزول الآية : نزلت في ثعلبة بن حاطب . . طلب إلى رسول اللّه أن يدعو اللّه له بالغنى فدعا له . فلمّا اغتنى ما طل في دفع الزكاة . . فنزلت هذه الآية الكريمة . . فلما بلغت ثعلبة جاء بالصدقة فلم يقبلها النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فجعل ثعلبة يحثو التراب على رأسه . . فقال له رسول اللّه : هذا جزاء عملك . فلما تولّى أبو بكر ثم عمر جاءهما ثعلبة راجيا قبول زكاته فلم يقبلاها . ومات في زمن عثمان وقيل : نزلت في رجال من المنافقين : نبتل بن الحارث . . وجدّ بن قيس . . ومعتّب بن قشير . * *
فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السادسة والسبعين وفيه حذف مفعول « آتى » الثاني اختصارا . . لأن هذا الفعل يتعدى إلى مفعولين . التقدير : فلما أعطاهم اللّه مالا من فضله . * *
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة التاسعة والسبعين . . التقدير والمعنى : الذين يعيبون المتطوعين المؤمنين في دفع الصدقات . وبعد حذف المضاف « دفع » حل المضاف إليه « الصدقات » محلّه .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 83 ]

فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ( 83 )
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ
: الفاء استئنافية . إن : حرف شرط جازم . رجع : فعل ماض مبني على الفتح فعل الشرط في محل جزم بأن . والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم . اللّه لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة . بمعنى : فإن ردّك اللّه إلى المدينة .
اعراب القرآن الكريم — صفحة 225 | بهجت عبد الواحد الشيخلي