* *
فَلَمَّا آتاهُما
: أي فيما آتى أولادهما . . وبعد حذف المضاف « أولاد » عدّي الفعل إلى الضمير « هما » فصار آتاهما وقد دلّ على ذلك قوله تعالى « فتعالى اللّه عمّا يشركون » حيث جمع الضمير وآدم وحواء بريئان من الشرك . أمّا قوله جلّت قدرته « جعلا له شركاء » فمعناه جعل الزوجان من جنس آدم أي من جنس بني آدم وليس آدم وحواء . . شركاء فيما وهبهما سبحانه فسمّوه عبد العزّى وعبد اللّات وغيرهما من أسماء الأصنام .
* *
وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثانية والتسعين بعد المائة . . ومعناه : ولا يستطيعون - أي الأصنام - لعابديهم . . أي لا تملك هذه الأصنام لعابديها أن تنصرهم أو توفقهم . وبعد حذف المضاف « عابدين » أوصل حرف الجر اللام إلى المضاف إليه . . ضمير الغائبين . . هم . . فصار : لهم .
* * سبب نزول الآية الكريمة الثامنة والثمانين بعد المائة : قال أهل مكة : ألا يخبرك ربك بالرخص والغلاء حين نشتري فنربح . . وبالأرض التي تجدب لنرتحل إلى الأرض الخصبة . فنزل قوله تعالى :
« قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي »
.
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 195 ]
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ( 195 )
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها
: الهمزة همزة استفهام إنكاري يفيد النفي لا محل لها . اللام حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور في محل رفع لأنه متعلق بخبر مقدم .
أرجل : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المنونة والجملة الفعلية « يمشون » في محل رفع صفة - نعت - لأرجل . . وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . بها :
جار ومجرور متعلق بيمشون .
أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
:
الجمل الاسمية معطوفة بحرف العطف « أم » وهي أم المنقطعة على الجملة الاسمية « لهم أرجل يمشون بها » وتعرب مثلها . وسميت « أم » منقطعة لأنها مسبوقة بهمزة استفهام غير حقيقي و « أيد » مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم نكرة منقوص تحذف ياؤه في حالتي الرفع والجر وتثبت في حالة النصب وفي الإضافة وفي تحليته بالألف واللام . والجار والمجرور « بها » متعلق بيبطشون ويبصرون ويسمعون .