عاطفة . كثركم : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور والجملة الفعلية « كثركم » في محل جر بالإضافة أيضا لأنها معطوفة على جملة « كنتم قليلا » .
وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
: الواو عاطفة وما بعدها : أعرب في الآية الكريمة الرابعة والثمانين والواو في « انظروا » ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة .
* *
أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ
: هذا القول جاء في الآية الكريمة الثانية والثمانين المعنى : أخرجوا لوطا وأتباعه المؤمنين من قريتكم أي من بلدتكم « من سدوم » عاصمة قرى لوط في شرق الأردن في الغور .
* *
إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
: هذا القول ورد في الآية الكريمة الثالثة والثمانين أي إلّا امرأة لوط الكافرة وقال من الغابرين . . ولم يقل من الغابرات أي الهالكات لأن المعنى والتقدير : من جماعة الهالكين الباقين مع قومها . و « الغابرين » جمع « الغابر » وهو اسم فاعل بمعنى الباقي والماضي وهو من الأضداد أي فعله « غبر » من الأفعال التي لها معنيان متضادان . يقال : غبر - يعبر - غبورا : بمعنى : مكث . . وذهب - من باب قعد - أي بقي وقد يستعمل فيما مضى أيضا .
* *
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
: في هذا القول الكريم الوارد في نهاية الآية الكريمة الرابعة والثمانين ذكّر الفعل « كان » مع اسمه المؤنث « عاقبة » لأنه على معنى كيف كان مصير أو مآل المكذّبين لوطا .
* *
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً
: هذا هو مستهل الآية الكريمة الخامسة والثمانين بمعنى : وأرسلنا إلى أولاد مدين أو قبيلة مدين أخاهم شعيبا . فحذف المضاف « أولاد » وأقيم المضاف إليه « مدين » مقامه . و « مدين » من ولد إبراهيم . . كانت أرضهم ما بين طور سيناء والفرات .
و « مدين » منع من الصرف - أي لم ينوّن لأن المراد هنا اسم مدينة أي قبيلة . أي وأرسلنا إلى قبيلة مدين بن إبراهيم شعيب بن ميكيل بن يشخر بن مدين .
* *
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها
: أي بعد إصلاح أهلها عن طريق الأنبياء والرسل الذين يدعون إلى عبادة الإله الواحد . . اللّه جلّت قدرته وهذا هو جوهر دعوة الرسل وبعد حذف المضاف إليه « أهل » وهو مضاف إليه ثان أوصل المضاف إليه الأول إلى المضاف إليه الثالث « ها » في « أهلها » فصار إصلاحها .
* *
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
: التقدير والمعنى : ذلك الذي أمرتكم به أفضل عند اللّه من كفركم . .
فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه « الذي » لأن ما قبله يفسره .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 87 ]
وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 87 )