متعلق بخبر « هم » كافرون : خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد .
* *
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ :
هذا القول الكريم وارد في الآية الكريمة الحادية والأربعين . . المعنى : وتغطي وجوههم النار . . و « أصحاب النار » يكونون في أقبح صورة وأشوه خلقة . . مقوّسي الظهر . . فاقدي السمع والبصر . . ضعيفي القوة . خفتت أصواتهم . . وتشنّن جلدهم بعد أن كانوا ذوي جسد بضّ وابيضّ شعرهم بعد سواده .
* *
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ :
ذكر هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثانية والأربعين والإشارة إلى المؤمنين ذوي الأعمال الصالحة . التقدير : أولئك المؤمنون . . فحذفت الصفة أو البدل « المؤمنون اختصارا لأن ما قبله « الذين آمنوا وعملوا الصالحات » دال عليه .
* *
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا :
هذا القول الكريم ذكر في الآية الثالثة والأربعين . . التقدير :
لهذا الذي نحن فيه . . أو لهذا الجزاء أو لما يوجب هذا الجزاء فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه « الجزاء » اختصارا لأنه مفهوم من النص الكريم وقد تعدّى الفعل « هدى » إلى مفعوله الثاني باللام .
* *
لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ :
أنّث الفعل « جاءت » مع فاعل « الرسل » وهو لفظة مذكّرة - جمع رسول - على اللفظ لا المعنى . . أي جماعة الرسل .
* *
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ :
التقدير : بسبب عملكم الصالح وبعد حذف المضاف « سبب » حلّ المصدر « عملكم » محلّه .
* *
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ :
هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة السابقة . والتقدير :
نعم وجدنا ذلك حقا فتكون الجملة الفعلية المقدرة « وجدنا ذلك حقا » في محل نصب مفعولا به - أي مقولا للقول - و « نعم » حرف جواب لا محل له شأنه في ذلك شأن الحرفين الآخرين :
بلى . . أجل . مع اختلافات بسيطة فيما بينها وخاصة بين الحرفين « بلى » و « نعم » وأما الحرف « أجل » فهو مثل « نعم » وزنا ومعنى . قال الأخفش : « أجل » أحسن من « نعم » في التصديق و « نعم » أحسن منه في الاستفهام . وقال الجوهريّ : نعم : عدة وتصديق وجواب استفهام .
* *
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ :
المعنى هنا : فأعلم معلم من الملائكة أو ملك يأمره اللّه فينادي بينهم نداء وعليه يمكن إجراء « أذّن » مجرى « قال » أي نادى مناد بينهم . و « مؤذّن » اسم فاعل للفعل « أذّن » وقال الفيوميّ : أذّن المؤذن بالصلاة : أي أعلم بها . قال ابن برّي : وقولهم : أذن العصر - بالبناء للفاعل - خطأ . والصواب : أذن بالعصر - بالبناء للمفعول - مع حرف الصلة و « الأذان » اسم منه وصيغة « فعال » بالفتح تأتي اسما من فعل التشديد . . مثل « ودّع وداعا . .
سلّم سلاما » كلّم - كلاما . . زوّج زواجا - وجهّز جهازا . فلا يقال : حان الآن موعد آذان الظهر - أي بمدّ الهمزة - لأن هذه اللفظة جمع « أذن » بضم الألف والذال وتسكن الذال تخفيفا وهي لفظة مؤنثة . فلفظة « آذان » بتضعيف الألف الأولى هي جمع « أذن » أي حاسة السمع أمّا « الأذان » بتخفيف الهمزة فهو دعوة المؤذّن الناس إلى الصلاة .
* *
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ :
التقدير والمعنى : الذين يمنعون الناس عن سلوك سبيل اللّه أي اتّباع سبيل اللّه وشرعه والدخول في الإسلام فحذف مفعول « يصدّون » اختصارا وهو « الناس » كما حذف المضاف « سلوك » وحلّ المضاف إليه « سبيل اللّه » محلّه .