لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
: حرف مشبه بالفعل من أخوات « إنّ » و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل نصب اسم « لعلّ » . يذكرون : الجملة الفعلية : في محل رفع خبر « لعلّ » وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . أصله :
يتذكرون أدغمت التاء في الذال فشدّد الذال .
* *
وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
: هذه هي الآية الكريمة الحادية والعشرون ومعناها : وحلف الشيطان لآدم وحواء أني ناصح لكما فيما أقول أي أقسم لهما وجاء الفعل « قاسم » على وزن « المفاعلة » للمبالغة . ويقال منه أيضا : قاسمته المال وهو قسيمي - فعيل بمعنى فاعل - مثل : جالسته ونادمته وهو جليسي ونديمي .
* *
وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة الثانية والعشرين بمعنى : وشرع آدم وحواء وأخذا يلزقان على عوراتهما من ورق الجنة . يقال : طفق يطفق من باب - طرب - وقيل هو من باب جلس أي طفق يطفق والوجهان صحيحان والفعل مختص بالإثبات . . فلا يقال : ما طفق على الرغم من أنّه من الأفعال الناقصة - من أخوات - كان - ويفيد الشروع في العمل مثل الأفعال . . شرع . . أنشأ . . بدأ . . أخذ . . ويشترط في هذه الأفعال ما يشترط في « عسى » و « كاد » وأخواتهما . . أي يشترط في أخبارها أن تكون جملا فعلية ذوات أفعال مضارعة .
* *
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا
: هذا القول الكريم جاء على لسان آدم وحواء في الآية الكريمة الثالثة والعشرين وهما يعترفان لربّهما بظلمهما أنفسهما . . وحذف مفعول « تغفر » اختصارا . . أي لم تغفر لنا ذنبنا . .
* *
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً
: المعنى : قد خلقنا لكم لباسا كما في قوله تعالى في سورة « الحديد » « وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنفع للنّاس » أي وخلقنا الحديد .
* *
وَرِيشاً
: أي ولباسا تتجملون به وأصل « الريش » المال والجمال . . ومنه القول : تريش الرجل :
أي تموّل . وجمعه : رياش . و « الريش » و « الرياش » بمعنى : اللباس الفاخر . وهو للطائر جمع « ريشة » ويجمع على أرياش . . ويقال على التشبيه : راش فلانا : أي أصلح حاله .
* *
ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ
: التقدير : ذلك الخلق خلق اللباس بنوعيه : الماديّ والمعنويّ من آيات اللّه فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه « الخلق » خلق اللباس - اختصارا لأن ما قبل دال عليه .
* *
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
: أي ليتذكروا ذلك فيشكروا نعمة اللّه فحذف مفعول « يذكّرون » اختصارا وهو « ذلك » .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 27 ]
يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 )