مِنْكُمْ سُوءاً
: جار ومجرور متعلق بحال محذوف من الاسم الموصول أو اسم الشرط الجازم « من » والميم علامة جمع الذكور التقدير : حال كونه منكم لأنّ « من » حرف الجر هي « من » البيانية . ويجوز أن تكون « أنّ » في « أنّه من عمل » مع ما في حيزها من اسمها وخبرها في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : هي أنّه من عمل . سوءا مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة .
بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ
: جار ومجرور متعلق بعمل أو في محل نصب حال من فاعل « عمل » أي عمله وهو جاهل . ثمّ : حرف عطف . تاب : الجملة الفعلية معطوفة على جملة « عمل » وتعرب إعرابها .
مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ
: جار ومجرور متعلق بتاب والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة وأصلح : الجملة الفعلية معطوفة بواو العطف على جملة « عمل » وتعرب مثلها .
فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
: الجملة الاسمية بعد التقدير : جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم . الفاء رابطة لجواب الشرط . أنّ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم « أنّ » و « أنّ » مع اسمها وخبرها في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره : فأمله أنّ اللّه غفور رحيم . غفور رحيم : خبرا « أنّ » مرفوعان بالضمة المنونة وبما أنّ همزة « أنّ » مفتوحة فلا بدّ من هذا التقدير .
* *
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
: المعنى : أوجب على نفسه الرحمة إيجاب تفضل وإحسان والفعل « كتب » من باب « قتل » ومصدره : كتبا . . كتبة . . كتابا . أمّا الاسم منه فهو كتاب لأنه صناعة كالنجارة والعطارة . قال الفيّوميّ : تطلق « الكتبة » و « الكتاب » على المكتوب ويطلق الكتاب على المنزّل وعلى ما يكتبه الشخص ويرسله . قال أبو عمرو : سمعت أعرابيا يمانيا يقول : فلان لغوب جاءته كتابي فاحتقرها . فقلت : أتقول : جاءته كتابي ؟
فقال : أليس بصحيفة قلت : ما اللّغوب ؟ قال : الأحمق . ومن معاني الفعل « كتب » : حكم وقضى وأوجب ومنه كتب اللّه الصيام : أي أوجبه وكتب القاضي بالنفقة : بمعنى : قضى .
* *
مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ
: المعنى : ثم تاب من بعد عمله . . وبعد حذف المضاف إليه « عمل » اختصارا لأنه مذكور قبله أوصل المضاف « بعد » إلى المضاف إليه الثاني الهاء فصار من بعده .