* *
أَ رَأَيْتَكُمْ
: المعنى : أرأيتم . . لأن الضمير الثاني « الكاف » لا محل له . . وكذلك الحال بالنسبة إلى « أرأيت » فهي أيضا بمعنى : أخبر ففي قوله تعالى في سورة « مريم » « أفرأيت الذي كفر بآياتنا » يكون المعنى : أخبر بقصة هذا الكافر واذكر حديثه . والفاء جاءت لإفادة معناها الذي هو التعقيب أي واذكر حديثه عقيب حديث أولئك . سئل الإمام عليّ - كرّم اللّه وجهه - : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك ؟ قال : أو أعبد ما لا أرى ؟ قيل : وكيف تراه ؟
قال : لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 41 ]
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 )
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ
: حرف إضراب واستئناف . إيّاه : ضمير منفصل مبني على السكون في محل نصب بتدعون مفعول به مقدم والهاء حرف للغائب . وتقديم المفعول يفيد الاختصاص والحصر . تدعون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل .
فَيَكْشِفُ
: الفاء حرف عطف . يكشف : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به بيكشف . تدعون : أعربت . والجملة الفعلية « تدعون » صلة الموصول لا محل لها . إليه : جار ومجرور متعلق بتدعون .
إِنْ شاءَ
: حرف شرط جازم . شاء : فعل ماض مبني على الفتح فعل الشرط في محل جزم بأن والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
وجواب الشرط محذوف لتقدم معناه .
وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
: الجملة الفعلية معطوفة على جملة « تدعون » وتعرب إعرابها . ما تشركون : تعرب إعراب « ما تدعون » .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 42 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ
: الواو استئنافية . اللام للابتداء والتوكيد . قد :
حرف تحقيق . أرسل : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .
وحذف المفعول به اختصارا التقدير : أرسلنا رسلا . إلى أمم : جار ومجرور متعلق بأرسلنا أو بصفة محذوفة من المفعول المقدر « رسلا » .