عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
: جار ومجرور متعلق بيجعل . مستقيم : صفة - نعت - لصراط مجرور مثله وعلامة جره الكسرة المنونة .
* *
صُمٌّ وَبُكْمٌ
: المعنى : لا يسمعون ولا ينطقون . . والأولى : جمع « أصمّ » والثانية جمع « أبكم » يقال : صمّت الأذن صمما - من باب تعب - تعبا : بمعنى : بطل سمعها . . ويسند الفعل - كما قال الفيّوميّ - إلى الشخص أيضا فيقال صمّ يصمّ صمما فالذكر : أصمّ والأنثى : صمّاء . والجمع :
صمّ . ويتعدى الفعل الرباعي إلى مفعوله فيقال : أصمّه اللّه وربّما استعمل الرباعي لازما - أي مكتفيا بالفاعل وغير متعد إلى مفعوله - على قلّة . . ولا يستعمل الفعل الثلاثي متعديا . .
فلا يقال : صمّ اللّه الأذن ولا يبنى للمفعول - للمجهول - فلا يقال : صمّت الأذن . .
ويسمّى شهر « رجب » الأصمّ لأنه كان لا يسمع فيه حركة قتال ولا نداء مستغيث . . ويقال :
صمّ في الأمر : بمعنى : مضى فيه . و « الصميم » هو الخالص من الشيء . . وصميم القلب : أي وسطه . والصّمة - بكسر الصاد - هو الأسد ثمّ سمّي به الشجاع ثم سمّي به الرجل ومنه « دريد بن الصّمة » . أمّا « البكم » ففعله : بكم يبكم بكما - من باب تعب تعبا - أيضا فهو أبكم : بمعنى : أخرس . وقيل : الأخرس : الذي خلق ولا نطق له والأبكم : الذي له نطق ولا يعقل الجواب وجمعه « بكم » و « خرس » مثله ومن الباب نفسه .
* *
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ
: حذف مفعول « يشأ » اختصارا لأن ما بعده « يضلله » يدلّ عليه . أي من يشأ إضلاله .
* *
وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
: حذف مفعول « يشأ » اختصارا أيضا . التقدير : من يشأ اللّه هدايته و « الصراط » بمعنى : الطريق . . وأصله : السراط . . فأبدل من السين صاد وجمعه : صرط .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 40 ]
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 )
قُلْ :
فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . وأصله : قول . . حذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين .
أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ
: الجملة وما بعدها : في محل نصب مفعول به - مقول القول - الألف ألف تعجب في لفظ استفهام . رأيتكم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك . التاء ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل رفع فاعل . الكاف ضمير متصل لا محل له من الإعراب لأننا نقول : أرأيتك زيدا ما شأنه فلو جعلت للكاف محلا لكنت كأنك تقول : أرأيت نفسك زيدا ما شأنه وهو خلف من القول - كما ذكر الزمخشري ذلك - والميم علامة جمع الذكور . إن : حرف شرط جازم . أي أرأيتم إن . .