لَهُ ما فِي السَّماواتِ
: الجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب . له : جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر . في السماوات : جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره : استقر أو بجملة أي ما هو مستقرّ .
وَما فِي الْأَرْضِ
: الجملة الاسمية معطوفة بواو العطف على الجملة الاسمية المفسرة لما قبلها « له ما في السماوات » وتعرب مثلها .
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
: الواو استئنافية . كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف المقصورة - للتعذر . الباء : حرف جر زائد . اللّه لفظ الجلالة : اسم مجرور للتعظيم بالباء لفظا مرفوع محلا لأنه فاعل « كفى » . وكيلا : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة . ويجوز أن يكون نصبه على الحالية .
* *
لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ
: أي لا تتجاوزوا الحدّ في أمر دينكم . . فحذف المضاف « أمر » وأقيم المضاف إليه « دينكم » مقامه . والفعل « غلا » من باب « قعد » بمعنى تصلّب وشدّد حتى جاوز الحدّ . ويقال : غالى في أمره مغالاة : بمعنى : بالغ . . وغلا السعر : أي ارتفع والاسم : الغلاء .
* *
وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
: أي إلّا القول الحقّ . فحذف الموصوف « القول » وحلت الصفة « الحقّ » محلّه بمعنى : ولا تقولوا : عزيز ابن اللّه والمسيح ابن اللّه .
* *
وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
: أي إنّ المسيح - عليه السلام - هو كلمته بمعنى : وجد وكوّن بكلمة « كن » وجّهها إلى مريم العذراء عن طريق جبريل - عليه السلام - وسرّ صدر منه سبحانه .
* *
وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ
: بمعنى ولا تقولوا اللّه مؤلف من ثلاثة أقانيم - أي أصول - أو الآلهة ثلاثة أقانيم . . وبعد حذف المضاف إليه « أقانيم » نوّن المضاف « ثلاثة » لانقطاعه عن الإضافة والأقانيم : المراد بها : أقنوم الوجود . . أقنوم الحياة . . أقنوم العلم ويعبّر عن الأقانيم بالأب والابن وروح القدس .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في طوائف من النصارى حين قالوا : عيسى ابن اللّه فأنزل اللّه تعالى :
« لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ » .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 172 ]
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً ( 172 )