فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
: الفاء استئنافية . منّ : فعل ماض مبني على الفتح . اللّه لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة . عليكم : جار ومجرور متعلق بمنّ والميم علامة جمع الذكور .
فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ
: أعربت وقد تكرر الأمر بالتبيين للتأكيد . إنّ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . اللّه لفظ الجلالة : اسمها منصوب بالفتحة .
كانَ بِما
: فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . الباء حرف جر و « ما » اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بخبر « كان » .
تَعْمَلُونَ خَبِيراً
: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به . التقدير : بما تعملونه . تعملون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . خبيرا : خبر « كان » منصوب بالفتحة المنوّنة والجملة الفعلية « كان بما تعملون خبيرا » في محل رفع خبر « إنّ » أو تكون « ما » مصدرية فتكون « ما » وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء . التقدير والمعنى : كان مطّلعا على أعمالكم .
* *
ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
: المعنى : إذا سافرتم إلى الغزو أي الجهاد في سبيل اللّه والفعل « ضرب » هنا فعل لازم غير متعدّ إلى مفعول لأنه كناية عن السفر . . يقال : ضرب في الأرض :
بمعنى : سافر وتغرّب .
* *
مَغانِمُ كَثِيرَةٌ
: الموصوف « مغانم » لم ينوّن آخره في حين أنّ صفته « كثيرة » منوّنة والسبب هو أنّ « مغانم » اسم ممنوع من الصرف لأنه على وزن « مفاعل » والكلمة : جمع « مغنم » وفعله :
« غنم » نحو : غنم الشيء غنما : بمعنى : فاز به وناله بلا بدل و « الغنيمة » تجمع على « غنائم » وهو ما يؤخذ من المحاربين عنوة . ويأتي بمعنى : المكسب عموما و « المغنم » هو الغنيمة أيضا .
* *
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ
: أي من قبل إسلامكم بمعنى : قبل دخولكم الإسلام وبعد حذف المضاف إليه « إسلامكم . . دخولكم » بني المضاف « قبل » على الضم لانقطاعه عن الإضافة .
* * سبب نزول الآية : قال ابن عباس : لحق المسلمون رجلا في غنيمة له فقال : السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته . . فنزلت هذه الآية الكريمة
« وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً . . » .