في تحصيله . . والفعل « كسب » من باب « ضرب » بمعنى : ربح نحو : كسب مالا واكتسبه كذلك بمعنى : ربحه . . وكسب لأهله واكتسب : أي طلب المعيشة وكسب الإثم واكتسبه :
تحمله . وقال الفيومي : ويتعدى الفعل بنفسه إلى مفعول به ثان فيقال : كسبت زيدا مالا وعلما : قال ثعلب : وكلهم يقول : كسبك فلان خيرا إلا ابن الأعرابي فإنه يقول : أكسبك - بالألف . . أي بالفعل الرباعي - .
* *
لا تُؤاخِذْنا :
بمعنى : لا تعاقبنا . والجملة الفعلية : في محل نصب مفعول به - مقول القول - بفعل محذوف تقديره : يقول المؤمنون : ربنا لا تؤاخذنا . .
* *
إِنْ نَسِينا :
هذا الفعل متعد وحذف مفعوله اختصارا لأن سياق النص الكريم يفسره ويدل عليه . التقدير : إن نسينا أمرا أو شيئا مما يستوجب الطاعة . .
* *
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً :
الإصر . . بمعنى : العهد وهو أيضا الذنب والثقل وفعله من باب « ضرب » . بمعنى : حبس . . نحو : أصره : أي حبسه . وهو الحمل الثقيل الذي يأصر صاحبه : أي يحبسه في مكانه . . يريد سبحانه بهذه اللفظة : التكاليف الشاقة التي كانت تفرض على الأمم السابقة لكثرة عنادها وتشددها .
* *
وَاغْفِرْ لَنا :
حذف مفعول هذا الفعل اختصارا لأنه معلوم . . التقدير : واغفر لنا ذنوبنا وأخطاءنا .
* *
عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ :
الكافرين : جمع « كافر » وهو اسم فاعل واسم الفاعل هنا يعمل عمل فعله في تعديه إلى المفعول به . وحذف المفعول به في هذا القول الكريم اختصارا . .
التقدير والمعنى : الكافرين - أي الجاحدين - الناكرين - نعمك .
* * سبب نزول الآية : جاء في الصحيح عن النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : إن الله تعالى قال عقب كل دعوة من هذه الدعوات - الواردة في الآية الكريمة المذكورة آنفا - « قد فعلت » وقال جبريل - عليه السلام - للنبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - : إن بنورين قد أوتيتهما . . لم يؤتهما نبي قبلك : « فاتحة الكتاب . . وخواتيم سورة البقرة . . لن تقرأ حرفا منهما إلا أوتيته » .
* * *