* * سبب نزول الآية : نزلت في أصحاب السرية أو الرهط الذين تقدم ذكرهم في الآية السابقة لما ظن بهم أنهم إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر فرد الله جل علاه على القائلين بأن المؤمنين والمهاجرين يرجون رحمة الله وهو غفور لما يفعلونه خطأ رحيم بهم أي نزلت في سرية عبد الله بن جحش في رجب قبل بدر حين قتلوا الحضرمي فأنهم قالوا : يا رسول الله . . هل نطمع أن تكون لنا هذه غزوة نعطى فيها أجر المجاهدين ؟ فأخبرهم الله تعالى أنهم على رجاء في الأجر لإيمانهم وهجرتهم وجهادهم في سبيل إعلاء راية دين الله وهو الإسلام .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 219 ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 )
* يَسْئَلُونَكَ :
فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به .
عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ :
جار ومجرور متعلق بيسألون . والميسر :
معطوفة بالواو على « الخمر » وتعرب مثلها .
قُلْ :
فعل أمر مبني على السكون وأصله : قول . . فحذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين . والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ :
الجملة الاسمية : في محل نصب مفعول به - مقول القول - فيهما : جار ومجرور متعلق بخبر مقدم و « ما » علامة التثنية . إثم :
مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المنونة . كبير : صفة - نعت - لإثم مرفوعة مثلها بالضمة المنونة .
وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ :
معطوفة بالواو على « إثم » وتعرب مثلها ولم ينون آخرها لأنها اسم ممنوع من الصرف على وزن - مفاعل - والجار والمجرور « للناس » متعلق بمنافع .
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ :
الواو حرف عطف للاستئناف . إثم : مبتدأ مرفوع بالضمة و « هما » ضمير متصل - ضمير المثنى في محل جر بالإضافة . أكبر :
خبر المبتدأ « الإثم » مرفوع بالضمة ولم ينون آخره لأنه اسم ممنوع من الصرف على وزن أفعل التفضيل ولأنه بوزن الفعل .