ودستورا للحياة الكريمة المباركة . . . ، لذلك فإن القرآن الكريم يحتوى الكثير من صور الإعجاز اللغوي ، والعلمي ، والرياضى ، والعددي فهناك الإعجاز بالنسبة للمسائل التي آمنا بها من خلال المعرفة اللغوية ولكن هناك لونا جديدا من ألوان الإعجاز القرآني وهو إثبات تلك المسائل رياضيا كإثبات الشفاعة رياضيا من خلال معرفة الآيات والسور التي ذكرت بها ومعرفة تاريخ ميلاد النبي صلى اللّه عليه وسلم وتاريخ وفاته والفترة التي عاشها فيما بين ذلك من خلال معرفة الآيات والسور التي ذكر فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم والسور التي لم يذكر فيها الاسم ، ومن خلال الاستنباط الرياضى تبدو الحقيقة واضحة بإعجاز يبهر العقول ويثبت بلا جدال للملاحدة في كل عصر أن القرآن الكريم هو الحق المطلق والطريق إلى الهدى والنور الحقيقي . . . ، وهناك الكثير من ألوان الإعجاز والتي أذن بها اللّه تعالى وسوف تكون إشراقات مضيئة واضحة في الفترات القادمة ، مما يجعلنا نعتز بإيماننا ونحمد اللّه تعالى أنه جعلنا مسلمين مؤمنين باللّه وبما جاء في كتابه الكريم وبحقائق كثيرة تثبت الإيمان في عصور العواصف والفتن والأحقاد ضد هذا الدين الخاتم ، ومنها أن هذا الكتاب معجز في كل شئ ليس لأنه دعوة الخير والنور فقط ، ولكن لأنه كتاب الإعجازات والأدلة والبراهين العلمية والرياضية ، فكما كان القرآن الكريم هو لغة الإعجاز البلاغي للعرب وللأمم الماضية فهو لغة الإعجاز العلمي والرياضى للأجيال القادمة وما بعدها وسوف يتجلى إعجازه في كل عصر ، كذلك يتميز القرآن الكريم عن جميع العلوم التي يعرفها البشر ، حيث يدرك البشر الحقيقة العلمية بإذن خالقه ولكنه لا يعرف لما ذا حدث ذلك ، فمثلا يعرف الإنسان من خلال أبحاثه أن الخلايا تنقسم ولكن لما ذا ؟ تجده لا يعرف الإجابة كاملة ، ولكن كتاب اللّه نجد فيه الحقيقة والسبب الواضح الجلى بالنسبة للحقيقة ، لما ذا هي هكذا . . . ، حيث إن اللّه تعالى هو خالق الأسباب والمسببات فمثلا القرآن الكريم لما ذا هو 114 سورة وليس 113 أو 115 سورة ونجد الإجابة تبدو واضحة من خلال الإعجاز الرياضى والذي يشير إليه الدكتور / عبد اللّه البلتاجى خلال أبحاثه الرياضية وهي اجتهاد واللّه وحده العالم بالحكمة من كل شئ ، وذلك لأن
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 241
مساهمون: محمد حسن قنديل
ص٢٤١