تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وفي الكون حولك . . . ، هناك كما أشرنا النحل الذي كتب لفظ الجلالة ، وهناك الطفل الذي قرأت على جسده عبارة التوحيد بخط واضح . . . ، فسبحان اللّه في كل وقت وحين . . . ، كيف يكفر الإنسان وكان لا شئ . . . ، فوجد نفسه بتلك الصورة الطيبة ومن حوله كل تلك النعم وهذا الدستور الذي به تسعد البشرية كلها ، والفؤاد . . . ، فحقا قليلا ما يشكر الإنسان . . . ، عليك أن تعامل أولادك برفق فهم من أسباب رحمة اللّه لك وإنزال البركة عليك . . . ، فلو لا أطفال رضع ، وبهائم رتع ومشايخ ركع ، لصب علينا العذاب صبا . . . ، وعليك بحضور مجالس العلم وكثرة التسبيح ، حيث إن مجلس العلم خير من عباده سبعين عاما ، وبذلك ترتفع حسناتك ولا تكون من أهل الأعراف يوم القيامة . . ، إن اللّه تعالى قادر على أن يملأ الأرض خيرا ورزقا وأموالا تفيض . . . ، ولكن بذلك ستتوقف حركة الحياة ، فلن يعمل الطبيب . . . ، ولن يعمل الصانع . . . ، ولن يعمل الفلاح ولكن اللّه تعالى يريد للكون صورة طيبة حيث الحركة والعمل والكفاح والعبادة والدعاء ، ليشعر كل إنسان بقيمته في الحياة ويدرك فضل اللّه عليه فاللّه تعالى ينزل بقدر لحكمه حتى يعمل العامل ويساهم في إعمار الكون . . . ، ويعمل الفلاح ويجنى حصاد ما قام بزراعته . . . ، وبالعمل تشيد المباني . . . ، وتشق الترع . . . ، وتمهد الطرق . . . ، وحين يعمل الطبيب . . . ، ويعمل المهندس . . . ، ويعمل المدرس . . . ، تتكامل حركة الحياة ويرزق سبحانه كل مجتهد بقدر ما بذل . . . ، وعلينا أن ندرك أن البركة من اللّه تعالى فعن عائشة رضى اللّه عنها قالت : " توفى رسول صلى اللّه عليه وسلم ، وليس عندي شئ يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رق لي ، فأكلت منه حتى طال على فكلته ففنى " « 1 » . وهناك أمثلة كثيرة تثبت حلول البركة في القليل من الطعام الذي بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومنها حين دعاه جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه إلى طعام يكفى رجلا أو رجلين ، فنادى صلى اللّه عليه وسلم في الجيش ، وكانوا أكثر من ثلاثمائة رجل فأكلوا وبقي منهم . . . ، وفي عصرنا نرى مشاكل كثيرة حيث إنه إذا قل الزاد وارتفعت الأسعار نجد الجميع لا يبالون بالعمل في أي تجارة حتى لو كانت محرمة كبيع السجائر . . . ،
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم الترمذي