كلام اللّه يدل على اسم كامل من أسماء اللّه جل وعلا .
وهذا التفسير أليق بكتاب اللّه تعالى وأنسب من غيره ، وإلى هذا ذهبت جماعة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، منهم عبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما ، قالوا : كل حرف من الحروف المقطّعة " اشتقّ من حروف هجاء أسماء اللّه جل ثناءه " ، كما رواه الطبري عنهم في تفسيره « 1 » ، وأمّا سائر الأقوال فهي من الظنون التي لا دليل عليها مثل ما قيل أنها رموز بين اللّه تعالى ورسوله ! ولا محلّ للرموز في كتاب اللّه المبين الذي أنزله سبحانه هدى للناس ويسّره للذّكر وقال :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ؟
( النساء : 82 ) ، وقال :
. . وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
( النساء : 174 ) .
10 - ما روي عن عليّ عليه السلام في متشابهات القرآن
لا خلاف بين المسلمين أن للقرآن الكريم محكما ومتشابها كما قال اللّه عزّ وجلّ :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا
هامش
( 1 ) انظر جامع البيان ، للطبري ، ج 1 ، ص 88 .