اسم من أسماء اللّه عز وجل . . . الحديث « 1 » .
وقال الميبديّ في تفسيره : " كان يحلف بكهيعص أمير المؤمنين عليّ " « 2 » . والحلف لا يكون إلا بأسماء اللّه تعالى .
وأمّا ما حكي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « إن لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي » « 3 » . فإنه لا ينافي تفسيره عليه السلام هذه الحروف ، بأسماء اللّه ، لأن الصفوة من كل شيء خالصه ومصطفاه ، ومن القرآن الكريم أسماء اللّه عز وجل التي هي مفتاح معرفته ووسيلة دعائه وعبادته . قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( الأعراف : 180 ) .
وقد تكلمت العرب بالحروف المقطعة كقول شاعرهم :
قلنا لها قفي ، فقالت قاف ! لا تحسبني أنا نسينا الإيجاف « 4 » ، والقاف في هذا البيت تدل على كلمة " وفقت " فدلت المرأة بتكلم القاف على تمام مرادها ، كذلك كل حرف من الحروف المقطعة في
هامش
( 1 ) انظر : معاني الأخبار ، لابن بابويه ، ص 44 ، و " التوحيد " له أيضا ص 244 .
( 2 ) راجع : كشف الأسرار وعدة الأبرار ، لأبي الفضل الميبدي ، ص 6 .
( 3 ) انظر مجمع البيان ، للطبرسي ، ج 1 ، ص 68 .
( 4 ) انظر جامع البيان ، للطبري ، ج 1 ، ص 90 .