وروى المفسّرون أن رجلا تزوّج من امرأة فولدت له تماما لستة أشهر ، فانطلق زوجها إلى عثمان بن عفان ( وفي بعض الروايات أنه انطلق إلى عمر بن الخطاب ) فأمر برجمها ، فبلغ ذلك عليا عليه السلام ، فأتاه ، فقال : ما تصنع ؟ قال : ولدت تماما لستة أشهر وهل يكون ذلك ؟ قال علي عليه السلام : أما سمعت اللّه تعالى يقول
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً . .
؟ ( الأحقاف : 15 ) وقال :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ . .
( البقرة : 233 ) فكم تجده بقي إلا ستة أشهر ؟ « 1 »
12 - وكان عليّ عليه السلام يحاجّ أعداءه بالقرآن كما أثبت المؤرخون احتجاجاته مع الخوارج وغيرهم . من ذلك ما رواه الدينوري في " الأخبار الطوال " : حيث يقول : قالت الخوارج لعليّ عليه السلام : « إنا كفرنا حين رضينا بالحكمين وقد تبنا إلى اللّه من ذلك فإن تبت كما تبنا فنحن معك وإلا فأذن بحرب فإنّا منا بذوك على سواء ! فقال لهم عليّ عليه السلام : « أشهد على نفسي بالكفر ؟ !
. . قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
( الأنعام : 56 ) ، ثم قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) انظر تفسير الطبري ذيل تفسيره لقوله تعالى :قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ( الزخرف : 81 ) وتفسير الدر المنثور للسيوطي ذيل تفسيره لقوله تعالىوَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً . .( الأحقاف : 15 ) ، وتفسير القرطبي ، ذيل تفسيره للآيتين المذكورتين .