إذ ختمت فادع بهذه ، فإن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن » « 1 » .
وروى السيوطي في الدر المنثور قال : « أخرج ابن الأنباري في المصاحف عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : كنت أقرئ الحسن والحسين ، فمرّ بي علي بن أبي طالب وأنا أقرؤهما فقال لي : « اقرأهما وخاتم النبيين بفتح التاء . » .
10 - إنّ عليّا عليه السلام لم يكتف بتعليم القرّاء ، بل كان يمشي في الأسواق وحده ، وهو بذاك يرشد الضالّ ويعين الضعيف ويمرّ بالبيّاع والبقّال فيفتح عليهم القرآن ويقرأ :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
( القصص : 83 ) « 2 » .
11 - وكان عليّ عليه السلام يستنبط استنباطات دقيقة من القرآن تعكس فهمه العميق المتميّز لكتاب اللّه وفقهه النيّر الذي لا يبارى في القرآن الكريم ، وهو فقه خصّه اللّه تعالى به وفتح به عليه ، وقد حدّث بهذه النعمة الإلهية ، فكان يقول لمن سأله فيما إذا كان لديهم
هامش
( 1 ) السيوطي في تفسيره الدر المنثور في التفسير بالمأثور ، ذيل تفسيره للآية 20 من سورة الشورى .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 120 .