آتاكُمْ
( الحديد : 23 ) . ومن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزّهد بطرفيه » « 1 » .
أقول : فليكن فرح المؤمن الزاهد بما نال من ثواب الآخرة أكثر من فرحه بعوائد الدنيا كما قال اللّه تعالى :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
( يونس :
58 ) ويؤيد هذا المعنى وصيته عليه السلام لابن عباس رضي الله عنه حيث قال له : « فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها ، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا . » « 2 » .
74 - وقال عليه السلام في قوله تعالى :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
( القلم : 13 ) : « الزنيم هو الهجين الكافر . » « 3 » .
أقول : وقد روى السيوطي في الدر المأثور أيضا عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله :
زَنِيمٍ
قال : ولد الزنا .
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول الشاعر :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام ، الحكمة رقم 439 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 22 .
( 3 ) السيوطي في الدر المنثور ذيل الآية المذكورة من سورة نون والقلم .