الآجلة ، فاستعينوا بالصّبر والصّدق فإنّما ينزل النّصر بعد الصّبر فجاهدوا في اللّه حقّ جهاده ، ولا قوّة إلا باللّه . . . الحديث » « 1 » .
وروى الكلينيّ في الفروع من الكافي أيضا عن عقيل الخزاعيّ قال : إن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام كان إذا حضر الحرب يوصي المسلمين بكلمات ( منها ) :
« ثمّ إنّ الجهاد أشرف الأعمال بعد الإسلام وهو قوام الدّين والأجر فيه عظيم مع العزّة والمنعة ، وهو الكرّة فيه الحسنات والبشرى بالجنّة بعد الشّهادة وبالرّزق غدا عند الرّبّ والكرامة .
يقول اللّه عزّ وجلّ
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً . .
الآية ثمّ إنّ الرّعب والخوف من جهاد المستحقّ للجهاد والمتوازرين على الضّلال ، ضلال في الدّين وسلب للدّنيا ، مع الذّلّ والصّغار ، وفيه استيجاب النّار بالفرار من الزّحف عند حضرة القتال . يقول اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
فحافظوا على أمر اللّه عزّ وجلّ في هذه المواطن الّتي الصّبر عليها كرم وسعادة ونجاة في الدّنيا والآخرة من فظيع الهول والمخافة . فإنّ اللّه عزّ وجلّ لا يعبأ بما
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ، ج 5 ، باب ما كان يوصي أمير المؤمنين عليه السلام به ، ص 39 .