تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ثوابه مغفرة للذّنب ومساكن طيّبة في جنّات عدن . وقال عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
فسوّوا صفوفكم كالبنيان المرصوص . . . ( إلى قوله ) ولا تمثّلوا بقتيل وإذا وصلتم إلى رجال القوم فلا تهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم في عسكرهم ، ولا تهيّجوا امرأة بأذى ، وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم ، فإنّهنّ ضعاف القوى والأنفس والعقول ، وقد كنّا نؤمر بالكفّ عنهنّ وهنّ مشركات وإن كان الرّجل ليتناول المرأة فيعيّر بها وعقبه من بعده . واعلموا أنّ أهل الحفاظ هم الّذين يحفّون براياتهم ويكتنفونها ويصيرون حفافيها ووراءها وأمامها ولا يضيّعونها لا يتأخّرون عنها فيسلّموها ولا يتقدّمون عليها فيفردوها رحم اللّه امرأ واسى أخاه بنفسه ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع قرنه وقرن أخيه فيكتسب بذلك اللائمة ويأتي بدناءة وكيف لا يكون كذلك وهو يقاتل الاثنين وهذا ممسك يده قد خلّى قرنه على أخيه هاربا منه ينظر إليه وهذا فمن يفعله يمقته اللّه فلا تعرّضوا لمقت اللّه عزّ وجلّ فإنّما ممرّكم إلى اللّه وقد قال اللّه عزّ وجلّ
لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا
. وأيم اللّه لئن فررتم من سيوف العاجلة لا تسلمون من سيوف