عليّ أمير المؤمنين عليهم السلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
( البقرة : 158 ) ، قال : « كان عليهما أصنام فتحرّج المسلمون من الطواف بينهما لأجل الأصنام فأنزل اللّه عزّ وجلّ لئلّا يكون عليهم حرج في الطواف من أجل الأصنام . » « 1 » .
أقول : إن الطواف بين الصفا والمروة من أركان الحجّ وواجباته ، ومع ذلك قال تعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
فبيّن الإمام عليه السلام سبب ورود هذا التعبير في كلامه اللّه سبحانه .
3 - وفي مسند زيد بن علي عن أمير المؤمنين عليّ عليهم السلام أنّه قال : « لمّا نزل قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
قام رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال :
يا رسول اللّه ! الحجّ واجب علينا في كلّ سنة ؟ أو مرّة واحدة في الدّهر ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : بل مرّة واحدة ولو قلت في كلّ سنة لوجب . . الحديث » « 2 » .
أقول : أخرج هذا الحديث عدة من أهل السنّة أيضا منهم
هامش
( 1 ) مسند الإمام زيد ، ص 226 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 222 - 223 .