أقول : مراده عليه السلام : كان البيت أوّل مسجد وضع للنّاس كما رواه أبو ذرّ - رضي الله عنه - عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : « قلت يا رسول اللّه ! ، أيّ مسجد وضع أوّل ؟ قال :
المسجد الحرام . قال : ثم أيّ ؟ قال : المسجد الأقصى . . الحديث » « 1 » .
وأخرج أيضا ابن جرير الطبري بإسناده عن الحارث عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« من ملك زادا وراحلة تبلّغه إلى بيت اللّه ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديّا أو نصرانيّا وذلك أنّ اللّه يقول في كتابه :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
» « 2 » . والحديث أخرجه الترمذيّ في سننه أيضا بسنده عن الحارث عن عليّ « 3 » .
أقول : ( من كفر ) أي من جحد فرضه ، وأنكر وجوبه فمات ، فهو كاليهود والنّصارى الذين ماتوا على غير ملّة الإسلام ، لأنّ إنكار الضّروريّ كفر .
2 - وفي مسند زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق : ج 3 ، ص 17 .
( 3 ) الجامع الصحيح للترمذي ، ج 3 ، ص 176 .