أقول : قراءة القرآن في الصلاة تعدّ ركنا من أركانها ، فطوبى لمن حفظ القرآن كلّه فقرأه في صلواته بالترتيل ، فقد روى الإمام زيد بن عليّ عن آبائه عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أنه قال :
« من قرأ القرآن وحفظه فظنّ أنّ أحدا أوتي أفضل ممّا أوتي فقد عظّم ما حقّر اللّه وحقّر ما عظّم اللّه تعالى » « 1 » .
وهذا الحديث متّفق عليه بين الإماميّة والزيديّة وأهل السنة « 2 » .
ومن آداب الصلاة ، دعاء الاستفتاح في بدء الصلاة بعد تكبيرة الإحرام ، كما روي عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أنه كان إذا استفتح صلاته قال : « الله أكبر ، وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين . إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنّا من المسلمين » « 3 » . وهذا الكلام العظيم مأخوذ من القرآن الكريم « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : مسند الإمام زيد ، ص 387 .
( 2 ) رواه من الإمامية الكليني ( الأصول ج 2 ، ص 604 ) ومن أهل السنة السيوطي ( الجامع الصغير ، ج 2 ، ص 165 ) .
( 3 ) راجع : مسند الإمام زيد ، ص 103 وسنن النسائي ج 2 ، ص 130 بإسناده عن علي عليه السلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( 4 ) انظر : سورة الأنعام ، 79 ، 162 و 163 .