بقوله وعمرو التأخير ويكون عمرو قائم بخبره هذا المقدر معطوفا على الجملة من إن زيدا قائم وكلاهما لا موضع له من الإعراب .
وهناك وجوه أخرى ذكرها أبو حيان في تفسيره « 1 » ومن الشواهد على هذه القراءة قول الشاعر :
نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف « 2 »
فحذف خبر الأول لدلالة الثاني عليه وتقديره نحن بما عندنا راضون أما قراءة الياء فهي عطفا على لفظ اسم إن قبل « 3 » .
فمن هنا يظهر صواب قراءة الرفع وأنها السبعية المتواترة التي صح نقلها عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - .
أما قراءة النصب فهي قراءة آحاد لم تتوافر فيها شروط القراءة المتواترة فلا تعد قرآنا . ورسمها بالياء في المصاحف التي لا يجوز الرجوع إليها ولا الاعتماد عليها لمخالفتها للمصحف الإمام . ولم يثبت ما زعمه « نولديكه » أن عائشة - رضي اللّه عنها - اعتبرت الرسم بالواو من خطأ الكتاب . فهي من جملة افتراءات هؤلاء المستشرقين .
الآية الرابعة :
قوله : « إن هذان لساحران » بدلا من « إن هذين لساحران » وهي من قوله تعالى :
قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
« 4 » .
هذه الآية جاء فيها قراءات متعددة :
هامش
( 1 ) تفسير البحر المحيط 1 / 531 .
( 2 ) تفسير أبي السعود 3 / 62 .
( 3 ) إتحاف فضلاء البشر ص 202 .
( 4 ) سورة طه : 63 .