10 - التنفير من الإسرائيليات وعدم السماح لتفسير القرآن بها .
11 - عدم إغفال الوقائع التاريخية في سير الدعوة إلى الإسلام : عند تفسير الآيات التي نزلت فيها .
12 - إخضاع حوادث الحياة القائمة في وقته لنصوص القرآن الكريم إما بالتوسع في معنى النص أو بحمل الشبيه على الشبيه « 1 » .
المسألة السادسة : دعوة الشيخ محمد عبده في الميزان :
كثير الذين تناولوا الشيخ محمد عبده ( 1226 - 1323 ه ) ( 1849 م - 1905 ه ) بالدراسة والنقد والتمحيص لآرائه وأفكاره وقد بلغت إصلاحاته وآراؤه من الدفاع عن الإسلام ، وإصلاح مناهج التعليم وغيرهما من الشهرة والذيوع ما يغني عن الدخول في تفصيلاتها وتكرارها . ولكن الذي يهمنا هنا الاتجاهات العصرية عند الشيخ محمد عبده والتي ظهرت في كتاباته ، وبالأخص في تفسيره لبعض الآيات القرآنية ، وفي بعض فتاويه مما جعل بعض الباحثين يقرنونها بمدرسة سيد أحمدخان في الهند ؛ لأنها تشابه في بعض نواحيها مدرسة سيد أحمد خان في الهند حتى إن تلميذه رشيد رضا لا يخفي إعجابه بمقالة نشرتها في ذلك الوقت جريدة الرياض الهندية عنوانها : ( هل ولد السيد أحمد خان ثانية بمصر وظهرت جريدته تهذيب الأخلاق بشكل المنار ) « 2 » .
ولقد أشار لهذا التشابه بين المدرستين اللورد كرومر في كتابه مصر الحديثة حيث يقول : [ إن محمد عبده كان مؤسسا لمدرسة فكرية حديثة في مصر ، قريبة الشبه من تلك التي أسسها السيد أحمد خان في الهند ( مؤسس جامعة عليكرة ) ثم يقول : إن أهمية السياسة ترجع إلى أنه يقوم بتقريب الهوة التي تفصل بين
هامش
( 1 ) الإمام محمد عبده ومنهجه في التفسير ص 189 وما بعدها ( الفصل الثامن ) .
( 2 ) مفهوم تجديد الدين ص 142 .