صلّى اللّه عليه وسلم - قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن . حسبنا كتاب اللّه « 1 » . الحديث .
وقد زعم « خان » أنه في ضوء الظروف الجديدة وتوسع المعرفة الإنسانية لا يمكن الاعتماد في فهم القرآن على التفاسير القديمة وحدها التي اشتملت - في رأيه - على كثير من الخرافات ولكن ينبغي الاعتماد على بعض القرآن وحده الذي هو بحق كلمة اللّه ، ومن خلال معرفتنا وتجاربنا الذاتية يمكن لنا أن نفسر القرآن تفسيرا عصريا « 2 » .
ويستخدم سيد خان مفهومين لتقديم تفسير عصري للقرآن لا يناقض كما يعتقد قوانين الطبيعة .
أولهما :
مفهوم المحكم والمتشابه الذي جاء في قوله تعالى :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 3 » .
فهو يرى أن هذا التقسيم المحكم والمتشابه دليل على أن الإسلام هو دين الطبيعة ، فالآيات المحكمة هي الأساسية وهي التي تشتمل على أساسيات العقيدة أما المتشابهة هي الرمزية وهي التي تساير تطور معارف البشر ، فقد تصلح لطور دون طور لذا فلا يجوز التمسك بالفهم القديم لأن هذه الآيات قابلة للتغيير لما يلائم العصر الجديد .
ثانيهما :
يعتبر « خان » القرآن مشتملا على حقائق أساسية هي المقصودة من الحديث ، ولكن هذه المعاني الأساسية تصاحبها معان ثانوية وفرعية مأخوذة من بيئة العرب وظروفهم ، ولا يعني ذكر القرآن لها أنها حقائق « 4 » وحجته في عدم
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري 8 / 161 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب 26 كراهية الخلاف .
وصحيح مسلم 3 / 1259 كتاب الوصية باب 5 ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه .
( 2 ) انظر مفهوم تجديد الدين ص 123 - 124 .
( 3 ) سورة آل عمران : 7 .
( 4 ) انظر مفهوم تجديد الدين ص 125 ( بتصرف ) .