أخطر القضايا في الإسلام « 1 » .
فهذه النقاط تعتبر هي أهم أسباب أخطاء المستشرقين في كثير من القضايا الإسلامية عامة والقضايا القرآنية على وجه الخصوص .
فمما يدل على فساد منهجهم واختلال ميزانهم اختلافهم في القضية الواحدة كترتيب المصحف مثلا على عدة أقوال : فبعضهم قسمه إلى ست مراحل .
وبعضهم إلى خمس . وبعضهم إلى أربع . وبعضهم إلى غير ذلك . ومن هذه القضايا : قضية ترتيب السور القرآنية ترتيبا زمنيا .
[ محاولاتهم في ترتيب سور القرآن الكريم والرد على ذلك ]
وسأعرض لمحاولاتهم في ترتيب سور القرآن الكريم ، ودراسة مراحله التاريخية لهذا الترتيب الذي صنعوه باختصار والتي بلغت عشر محاولات في أوروبا :
1 - محاولة الأستاذ « هيوبرت غريم » :
الذي حاول أن يبحث الموضوع بطريقة لا تختلف كثيرا عن طريقتنا فاعتمد في محاولته على الروايات الصحيحة والضعيفة والموضوعة . وفي نهاية الأمر تخلى عن المنهج الذي اشترطه على نفسه من احترام الروايات ليصدر في نهاية المطاف في مواطن مختلفة عن رأي المستشرق « نولديكه » في وصف المراحل المتعاقبة على الوحي القرآني « 2 » .
وقد قسم « غريم » السور لثلاث مجموعات معتمدا على الروايات الحديثة بصحيحها وضعيفها وأسلوب النص القرآني . وهذه المجموعات هي :
أ - السور التي تمتاز بجرس وإيقاع مميز جدا كالتي تتكلم عن التوحيد والبعث . . إلخ .
ب - السور ذات الجرس والإيقاع الأكثر تحررا والتي يركز موضوعها على نعم اللّه سبحانه ، وتتضمن بعض قصص الأولين .
هامش
( 1 ) قضايا قرآنية ص 182 .
( 2 ) قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ص 184 .