7 - عرض كثير من الحقائق العلمية المتعلقة بالكون في هذا القصص القرآني « 1 » .
المبحث الخامس : التعريب :
زعم « سال » : [ أن القرآن الكريم ليس فصيحا وذلك لوجود لغات أخرى فيه مثل أسماء بعض الأنبياء وأسماء بعض الأشياء مثل إستبرق وغيرها مع أن اللّه قادر أن يخلق الألفاظ بالعربية ] « 2 » .
الجواب :
القرآن الكريم نزل للبشرية جمعاء بكامل أجناسها ، وعلى اختلاف لغاتها بعكس الكتب السابقة فقد نزلت خاصة لأقوام بأعيانهم .
أما قضية الألفاظ التي ليست عربية في كتاب اللّه سبحانه فقد كان للعلماء قديما وحديثا فيها وقفات وعناية تامة ، فمنهم من رأى أن في القرآن كلمات هي في أصلها غير عربية كأسماء الأنبياء وأسماء بعض المسميات كسندس وإستبرق ونمارق وغيرها .
ولكن القرآن لم يستعملها كذلك ، لأن هذه الكلمات قبل نزول القرآن بأزمنة انتقلت إلى العرب فأجرى عليها العرب تعديلات تتفق مع قواعدهم ومقاييسهم اللغوية ، وأخضعوها لمنطقهم اللغوي وشذبوها وهذبوها وصبغوها بالصبغة العربية فأصبحت منسجمة في أوزانها ونطقها مع القواعد والمقاييس العربية . وهذه الكلمات قليلة بالطبع لا كما يصورها بعض المستشرقين أمثال « آرثر جيفري » الذي ألف كتابا سماه ( الكلمات الأجنبية في القرآن ) .
هامش
( 1 ) القصص القرآني - إيحاؤه ونفحاته - د / فضل حسن عباس ص 10 - 11 .
( 2 ) أسرار عن القرآن ص 80 .