فكر المستشرقين وكتاباتهم .
4 - لاحظت أن التحصيل الكنسي يسبق التحصيل الاستشراقي ، ولم نسمع أن مستشرقا علمانيا مثلا أتم تحصيله الاستشراقي ثم عاد إلى الكنيسة للتعلم .
5 - من الناحية التحصيلية فإنه لا يسهل أن نجد شخصيات استشراقية استطاعت بتفوق قدراتها أن تجمع المعارف الغزيرة في علوم شتى وبلغات عدة .
6 - لاحظت أن تأثير الكنيسة على المستشرقين كان أشد وأقوى من العمل الاستشراقي المعرفي عندهم حتى إن طابع البحث عندهم غلبت عليه الروح التنصيرية سواء كان في الموضوعات أو في الطريقة .
7 - أن المستشرق المنصّر لا يمكن أن يتحرر من بصمات المعارف والبواعث الكهنوتية في دراساته مهما حاول أن يعلن خلافهما أو مهما تظاهر بالمنهجية « 1 » .
8 - كما لاحظت وضوح البصمات اليهودية في أبحاث المستشرقين اليهود كمحاولة جعل اليهودية مصدر الإسلام ، وصاحبة الفضل عليه .
9 - وكذلك لاحظت عدم النزاهة ، والتجرد ، والدقة لكثير من المستشرقين في أبحاثهم ، لذا جاءت أبحاثهم فجة ، مليئة بالأخطاء .
أما الباب الأول فقد خصصته لعرض بعض كتابات المستشرقين وهو بعنوان ( المستشرقون وكتاباتهم حول القرآن الكريم ) وهو يحتوي على فصلين وملحق .
الفصل الأول : مستشرقون أفردوا مؤلفات حول القرآن الكريم :
تناولت مؤلفاتهم ( ثلاثة عشر ) مؤلفا . وقد أفردت كل مؤلف منها بمبحث عرفت فيه بالمؤلف وبكتابه وبأبرز القضايا التي تناولها كتابه .
هامش
( 1 ) في الغزو الفكري ص 160 - 161 .