وإنشاء هذه المدارس مهمة ذات اتجاهين : تبشيرية استشراقية ؛ لأن الاستشراق مغذ لروح التبشير والعقل المدبر له .
قال المبشر « جون تكلمي » : يجب أن نشجع المدارس ، وأن نشجع على الأخص التعليم الغربي . إن كثيرين من المسلمين قد زعزع اعتقادهم حينما تعلموا اللغة الإنجليزية ، إن الكتب المدرسية الغربية تجعل الاعتقاد بكتاب شرقي مقدس أمرا صعبا جدا « 1 » .
وكان اعتناء المستشرقين بالمدارس منذ القرنين الخامس عشر والسادس عشر ، حيث أنشئت مدرسة الجمعية المقدسة سنة 1622 م وقد أنشئت هذه المدارس في العالمين الغربي والعربي والإسلامي على حد سواء .
فمن المدارس الغربية ذات الطابع التبشيري :
1 - أسس البابا « سلفستر الثاني » مدرستين عربيتين لتدريس اللغة العربية والحضارة الشرقية ، وكانت الأولى في « روما » في مقر بابويته ، والثانية في راميس وطنه ، ثم أضاف بعد ذلك مدرسة ثالثة وهي مدرسة « شارتز » .
2 - مدارس خاصة لأغراض سياسية :
أ - المدارس العربية ومعهد « بريل » في مدينة ليون ب ( هولندا ) .
ب - مدرسة أكسفورد في إنجلترا .
ج - مدرسة القناصل الإمبراطورية الملكية في النمسا ، وهذه مهمتها تعليم السلك الدبلوماسي اللغة العربية .
د - وفي باريس أنشئت مدرسة على هذا الغرار باسم المدرسة الخصوصية للغات الشرقية الحية سنة 1795 م .
هامش
( 1 ) التبشير والاستعمار - مصطفى الخالدي ص 98 .