5 - إضعاف الشخصية الإسلامية بالاحتيال والتزوير في تاريخ الإسلام المجيد ، ومحاولة تحطيمها كذلك بالحرب النفسية .
المعروف أن التاريخ المجيد ذا الصفحة البيضاء لأي أمة يعتبر من أهم العناصر الفعالة في تكوين شخصية المواطن لتصبح قوية وتندفع في سلّم الترقي والتقدم فالتاريخ هو شخصية الأمة .
لذا فالمستشرقون لم يتركوا هذا الجانب من الدراسات الإسلامية دون اهتمام وبحث فدرسوا التاريخ الإسلامي وأخذوا يغيرون حقائقه ويخفون صفحاته البيضاء ، ويظهرون ما كان فيه من ثغرات ويضخمونها كبعض الفتن التي حصلت في تاريخ الإسلام حيث ضخموها أضعاف حجمها ، مضيفين إليها تفسيراتهم الخاصة كالتفسير المادي المنزوع منه الجمال الإيماني ، والرجولة العربية المتميزة كما فعل ذلك بروكلمان وفيليب حتى في كتاباتهم ، وغيرهما .
لذا فالواجب على المهتمين بهذا الجانب من الدراسات من المسلمين أن يعيدوا النظر فيما كتب هؤلاء المستشرقون فينظفوا تاريخنا من دسائسهم وافتراءاتهم وأكثر من حمل وزر هذه الافتراءات « فيليب حتى » ، و « بروكلمان » .
6 - تحويل المسلمين عن دينهم ، وإشاعة البلبلة الفكرية في صفوفهم ، وتحطيم الوحدة الفكرية التي تجمعهم ؛ لتصير البلاد لقمة سائغة للأعداء ، ويصير المسلمون أتباعا لهم خاضعين لسلطانهم .
لذا ركز المستشرقون في دراساتهم على تشكيك المسلمين في دينهم وإضعافه في نفوسهم ، والتشكيك في صحة نبوة سيدنا محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - وبإضعاف الروح المعنوية عند المسلمين ، وإضعاف ثقتهم في نفوسهم وذلك بتعظيم أمر الحضارة الغربية في أعينهم وتقليل شأن الحضارة الإسلامية حتى ينظر لهم بعين الإعجاب ويتبع ذلك سهولة الانقياد . وركزت دراسات المستشرقين كذلك على كل ما يبعد المسلمين عن دينهم وقيمهم وأخلاقهم بنشر المذاهب الهدامة والمبادئ
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره — صفحة 43
مساهمون: عمر بن ابراهيم رضوان
ص٤٣