زنا ب « ثامار » شقيقة « أبشالوم » « 1 » .
كما أنهم صوروا داود - عليه السلام - لاه عن ربه - عز وجل - مشغول بنسائه وسراريه « 2 » .
لذا جاء القرآن الكريم ليطهر ساحة هذا النبي الكريم ويبرئه وأهله من تهمة الفواحش المنسوبة إليهم فصوره قانتا منيبا راكعا ، عابدا عدلا بأفضل سيرة وأنقى سريرة بعكس ما جاء في التوراة .
قال تعالى :
اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ . إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ . وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ . وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ
« 3 » .
6 - أما سليمان - عليه السلام - النبي المجاهد العادل صاحب الهيكل الذي يتباكون عليه اليوم فقد نسبوا إليه كل خطيئة ورذيلة وفجور فقد اعتبروه ابن زنا كما تقدم ، راكضا وراء شهواته ، لاه عن عبادة ربه كأبيه ، كما نسبوا له « نشيد الإنشاد » ذلك الغزل الداعر الذي يعتبرونه وحيا يتعبدون بتلاوته .
لعمري ما هو إلا وحي شيطان نفثه على لسان خليع ماجن من شعراء بني إسرائيل « 4 » .
فجاء القرآن ليبين حقيقة سيرة هذا النبي الكريم الشاكر لأنعم اللّه الأواب العابد المجاهد قال تعالى :
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
« 5 » .
أما الثناء على آل داود فقد جاء ذكره بقوله :
هامش
( 1 ) معركة الوجود ص 158 .
( 2 ) انظر سفر صمويل الثاني 2 / 11 وما بعدها .
( 3 ) انظر سورة ص الآيات ( 17 - 20 ) .
( 4 ) انظر سفر الملوك الأول - الإصحاح 1 ، وسفر نشيد الإنشاد وهو « ثمانية إصحاحات » .
( 5 ) سورة ص الآية 30 .