أما الحديث المقصود فهو قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال اللّه عز وجل : « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » « 1 » .
وقد جاء شبيه له في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس جاء فيها : [ بل كما هو مكتوب ما لم تر عين ولا تسمع أذن ولم يخطر على بال إنسان ما أعده اللّه للذين يحبونه ] « 2 » .
قلت : هذه الآية والحديث الذي زعم « تسدال » أن مصدرها الكتاب المقدس العهد الجديد .
ف « تسدال » ينسى أو يتناسى أن هذين الكتابين وأقوال الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - خاصة الحديث القدسي الذي أورده « تسدال » مصدرهما واحد لأن القرآن والإنجيل ومعنى الحديث القدسي الذي ذكره رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ليس له طريق ولا مصدر غير خبر السماء .
فإذا حصل تشابه بين الكتب السماوية بعضها مع بعض في بعض الألفاظ أو توارد معاني أو بعض القصص أو الأحكام أو الأخبار . . إلخ ، فذلك لأن منزلهما واحد وهو اللّه سبحانه وتعالى . وكل من محمد وعيسى - عليهما الصلاة والسلام - رسولان من رسل اللّه سبحانه فلا غرابة فيما أورد « تسدال » والغريب في نسيانه أو تناسيه مثل هذا الأمر .
وهكذا نكون قد أتممنا الرد على المصدر الخامس المزعوم من مصادر الإسلام العظيم بتفنيد مزاعم « تسدال » وتوضيح شبهاته وإبطالها حتى بان الحق .
وللّه الحمد والمنة . .
هامش
( 1 ) انظر مسند الإمام أحمد 2 / 313 .
( 2 ) انظر رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كوزثيوس - الإصحاح ( 2 ) فقرة ( 9 ) .