تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

المبحث الثاني دوافع المستشرقين وأهدافهم

باستطاعتنا أن نتعرف على دوافع المستشرقين وأهدافهم من خلال أعمالهم ، ومن النظرات التاريخية إلى واقع حال الدول الغربية ، قبل أن تظهر فيها ظاهرة الاستشراق وبعدها ، ومن النظر في صلة الاستشراق بالتبشير ، وإلى صلته بالاستعمار . . إلخ فسأذكر فيما يلي خلاصة عن دوافعهم وأهدافهم . مع العلم أن الدوافع تلتقي مع الأهداف ، باعتبار أن الدافع يمثل المحرض النفسي لاتخاذ الوسائل التي توصل إلى الأهداف الغائبة من العمل « 1 » .

أ - دوافع الاستشراق :

تنوعت دوافع الاستشراق خلال فترات نشأته منها :

1 - الدافع النفسي :

لا شك أن حب الاطلاع والتعرف على حياة الآخرين وأفكارهم وسبل معيشتهم أمر فطري غريزي في الإنسان وهذه الرغبة متأصلة في أعماق النفس البشرية لا يمكن أن تستأصل . ومن أجل هذه الرغبة يتحمل الإنسان المتاعب والمصاعب بأنواعها « 2 » . لذا فهذا الدافع كان من أول الدوافع التي جعلت المستشرقين يهتمون بالشرق وحضارته وسبل عيش أهله وطرق تفكيرهم ، إلى غير ذلك مما يجهلونه ويحبون أن يطلعوا عليه .
هامش
( 1 ) أجنحة المكر الثلاثة للميداني ص 125 . ( 2 ) فلسفة الاستشراق ص 40 - 42 ، د . أحمد سمايلوفتش ، طبعة دار المعارف .