الفرق في حج المسلمين ، وفي قرابينهم عن الصابئة لا كما يزعم المستشرقون .
والإسلام يخالف الصابئة ليس في هذا الجانب فقط ، بل في أمور كثيرة منها :
* عليهم الغسل وتغيير الثياب بسبب الجنابة ومس الطامث ويعتزلها البتة . أما عندنا فيغتسل ولا تغير الثياب إذا كانت الملابس طاهرة ، ولا غسل لمن مس طامثا فنجاستها ليست في يدها . ولا يعتزل عندنا منها ، إلا موضع الولد وقت طمثها .
* كما أنهم لا يأكلون الجزور ويفرطون في كراهيته والمسلمون يأكلونه ولا يكرهونه . ويتركون الختان وعندنا سنة ثابتة في حق كل مسلم .
* وفريضة الذكر والأنثى في الميراث عندهم واحدة أما عندنا فللذكر مثل حظ الأنثيين .
* وعندهم لاطلاق إلا ببينة عن فاحشة ظاهرة ، ولا تراجع عندهم المطلقة وعندنا جواز الطلاق لحاجته ، وله مراجعة مطلقته .
* وعندهم لا يجمع بين امرأتين ولا يطأهن إلا لطلب الولد . وعندنا يجمع بين أربعة لطلب الولد ولغيره من الاعتبارات الشرعية ، وغير ذلك من الأمور التي تخالف الصابئة فيه الإسلام .
ومن هنا يظهر الفرق الكبير بين الإسلام وبين الصابئة في الاعتقادات والعبادات والأحكام والسلوك وغير ذلك كثير « 1 » .
والأمر واضح ولا شبهة فيه إلا في رؤوس المستشرقين القاصدين تشويه الإسلام بكل سبيل . ولكن اللّه يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .
وبهذا نكون قد رددنا على الشبهة الثالثة وسقطت قوائمها ونكون بها قد أكملنا الرد على المستشرقين في مصدرهم المزعوم الثالث للإسلام العظيم وقرآنه
هامش
( 1 ) انظر الفهرست لابن النديم ص 443 - 444 .