5 - اختصاص المولى تعالى بأسماء منها : الرحمن ، الرب ، الغفور 6 - منع وأد البنات .
7 - الإقرار بالبعث والنشور والحشر والحساب . . إلخ .
وقد زعم « شبرنجر » أن أفكار محمد لا تخرج عن الأفكار التي كان يدعو إليها زيد بن عمرو بن نفيل « 1 » أحد هؤلاء الحنفاء .
قلت : من أجل هذا ركز المستشرقون في أبحاثهم على أصل كلمة « حنف » وما يشتق منها كحنيف ، وحنفاء . وهل هي عربية الأصل أم عبرية ؟
أم كنعانية آرامية ؟ وعلى معانيها : هل هي بمعنى كافر ؟ أو مشرك ؟ أو تدل على الراهب النصراني إلى غير ذلك من المعاني التي ذكروها لهذه الكلمة . وزيادة في اهتمامهم بهذه الكلمة كتبوا فيها أبحاثا وكتابات مختلفة « 2 » .
وهذه الكلمة من ( الحاء والنون والفاء ) عربية الأصل وهي بمعنى الميل يقال للذي يمشي على ظهور قدميه أحنف ، والأصح أن الحنف اعوجاج في الرجل إلى الداخل والحنيف : المائل إلى الدين المستقيم قال اللّه تعالى :
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً
« 3 » والأصل هو هذا ، ثم اتسع في تفسيره فقيل : الحنيف الناسك ، ويقال : هو المختون ، ويقال : هو المستقيم الطريقة ، ويقال : هو يتحنف أي يتحرى أقوم الطرق « 4 » فالحنيف إذن الصحيح الميل إلى الإسلام والثابت عليه والدين الحنيف الإسلام ، والحنيفية ملة الإسلام وفي الحديث « أحب الأديان إلى اللّه الحنيفية السمحة » « 5 » .
فالحنفاء : مجموعة من الناس متفرقين مالوا عن الوثنية وعن عبادة الأصنام إلى التوحيد ، إذن فلم يكن هؤلاء على رأى واحد ولا طائفة واحدة تسير على
هامش
( 1 ) انظر تاريخ القرآن 1 / 18 .
( 2 ) انظر دائرة المعارف الإسلامية 8 / 124 - 130 .
( 3 ) سورة آل عمران آية ( 67 ) .
( 4 ) معجم مقاييس اللغة 2 / 110 - 111 .
( 5 ) انظر صحيح البخاري 1 / 15 كتاب الإيمان - باب 29 الدين يسر .