قال تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 1 » .
والسنة كذلك فالمحدثون الثقات بذلوا جهدهم لإثبات أسانيدها على الوجه الموثوق به لإثبات صحتها . الأمر الذي ليس له نظير على الإطلاق في أخبار الإنجيل ورواياته حيث أصابه التغيير والتبديل والتحريف من أهله بما استحفظوه على كتابهم قال تعالى :
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ
« 2 » . والأناجيل عدة بما خطته أيدي الحواريين بعد عشرات السنين على رفع عيسى عليه السلام . ولم تحظ بالإسناد والتثبت كما كان ذلك في روايات السنة المطهرة .
لغة القرآن الكريم :
يقول المؤلف : ( إن هناك من يرى أن لغة القرآن في ذاتها ليست شيئا غير عادي على الإطلاق ، إذ إنها لا تتميز عن لغة الأدب الدنيوي بعصمة يقينية .
وهذا الأمر يجده المرء في عدم اتفاق أصحاب النبي فيما بينهم على تبعية بعض فقرات معينة للقرآن ، فابن مسعود - مثلا - يرى أن سورة الفاتحة والمعوذتين ليست من القرآن ، رغم أن هذه السور تعد من أشهر المشهورات ) « 3 » .
وهذه القضية قد علقت عليها في مواطنها من الرسالة .
ملاحظة عامة على الكتاب :
تعرض المؤلف في كتابه لشخصية محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - في حوالي ثمانين صفحة معتمدا فيها على الأخبار والأحاديث الضعيفة والموضوعة أو بعرض الأخبار الثابتة بطريقة تعطي غير المراد ، أو إيراد نصوص وأقوال مشكوك فيها ، أو آراء من كتب من المحدثين التي لا يعتد بها .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 9 .
( 2 ) سورة المائدة : 44 .
( 3 ) نفس المرجع ص 51 .