تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6181

مساهمون:

ص٦١٨١
والاستيعاب والمعرفة ، وفي ذلك إقامة حجة على الرافضين لدعوة الله . 2 - بعد أن عرض الله عزّ وجل علينا ما قال الجن لقومهم في شأن الدعوة الجديدة ، أتم الله عزّ وجل ما فاتهم من معان لها علاقة بهذه الدعوة والتي قدمت الفقرة بمجموعها تلخيصا لها بما به تقوم الحجة على الكافرين ، وتتضح به خصائص هذه الدعوة . 3 - رأينا أن محور السورة هو قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
وقد جاءت سورة الجن مبدوءة بقوله تعالى :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ
ثم قصت علينا ما ذا قال الجن عندما سمعوا القرآن ، وذكرت مضامين من الوحي الذي أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تأتي فقرة تتكرر فيها كلمة ( قل ) أربع مرات . 4 - في الفقرة الأولى جاء تلخيص لأمهات المعاني المتعلقة بالدعوة الإسلامية والآن تأتي الفقرة الثانية لتأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلن مجموعة إعلانات تكمل الإيضاح ، وتعرف على شخصية الذي نزل عليه الوحي وخصائصها وواجباتها ، وفي ذلك إقامة حجة من ناحية ودعوة للاستجابة من ناحية أخرى .